تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وقال أيضا :
بات نديما لي حتى الصباح أغيد مجدول مكان الوشاح كأنما يبسم عن لؤلؤ منضّد أو برد أو أقاح يساقط الورد علينا وقد تبلَّج الصبح ، نسيم الرياح إن لان عطفاه قسا قلبه أو ثبّت الخلخال جال الوشاح « 1 » أمزج كأسى بجنى ريقه وإنما أمزج راحا براح
ومنهم من كره النديم وآثر الانفراد . قال إبراهيم الموصلىّ عفا اللَّه تعالى عنه ورحمه : دخلت يوما على الفضل بن يحيى فصادفته يشرب وعنده كلب ، فقلت له : تنادم كلبا ! قال : نعم ، يمنعني أذاه ، ويكفّ عنّى أذى سواه ، ويشكر قليلي ، ويحفظ مبيتى ومقيلى . وأنشد :
وأشرب وحدى من كراهتى الأذى مخافة شرّ أو سباب لئيم
انتهى وأستغفر اللَّه العظيم .

ومما قيل في السّقاة

؛ فمن ذلك قول الصنوبرىّ عفا اللَّه عنه :
ومورد الخدّين يخطر حين يخطر في مورّد يسقيك من جفن اللَّجي ن إذا سقاك دموع عسجد حتى تظنّ النجم ين زل أو تظنّ الأرض تصعد فإذا سقاك بعينه وبفيه ثم سقاك باليد حيّاك بالياقوت ثم الدّرّ من تحت الزّبرجد
هامش
« 1 » هذا البيت ساقط من أبيات هذه القصيدة في ديوان البحتري .