بينهم القتلى فكان يقال : أشأم من عطر منشم : يضرب في الشرّ العظيم ، وفيه يقول زهير
تداركتما عبسا وذبيان بعد ما
تفانوا ودقّوا بينهم عطر منشم .
وقولهم : « به داء ظبي » : أي أنه لا داء به كما أن الظبي لا داء به ، وقيل :
ربما يكون بالظبى داء لا يعرف مكانه معناه أنّ به داء لا يعرف .
وقولهم : « بلغت الدّماء الثّنن » الثّنة ، الشعرات التي في مؤخّر رسغ الدابّة :
يضرب عند بلوغ الشرّ النهاية .
وقولهم : « برح الخفاء » أي زال من قولهم ما برح ، والمعنى زال الشرّ فوضح الأمر ، ويقال : الخفاء المتطأطىء من الأرض ، والبراح المرتفع أي صار الخفاء براحا .
وقولهم : « بنان كفّ ليس فيها ساعد » : يضرب لمن له همة ولا مقدرة له على ما في نفسه .
وقولهم : « بات فلان يشوى القراح » : يعنى الماء الخالص لا يخالطه شئ :
يضرب لمن ساءت حاله ، وفقد ماله بحيث يشوى الماء شهوة للطبيخ .
وقولهم : « بخ بخ ساق بخلخال » هي كلمة يقولها المتعجب من حسن الشئ وكماله . وأوّل من قال ذلك الورثة بنت ثعلبة ، وذلك أنّ ذهل بن شيبان كان زوج الورثة وكانت لا تترك له امرأة إلا ضربتها فتزوّج رقاش بنت عمرو بن عثمان من بنى ثعلبة ، فخرجت رقاش يوما وعليها خلخالان ، فقالت الورثة ذلك ، فذهبت مثلا .