وقال بعضهم : ما بلغنا أنه أصاب من بنى تميم غير وافد البراجم وإنما أحرق النساء والصبيان ؛ قال حرير
وأخزاكم عمرو كما قد خزيتم
وأدرك عمّارا شقىّ البراجم
ولذلك عيّرت بنو تميم بحب الطعام ؛ قال الشاعر
إذا ما مات ميت من تميم
وسرّك أن يعيش ، فجىء بزاد
بخبز أو بلحم أو بتمر
أو الشّىء الملفّف في البجاد
تراه ينقّب الآفاق حولا
ليأكل رأس لقمان بن عاد
وهذا المثل يضرب لمن يوقع نفسه في هلكة طمعا .
حرف الباء
تقول العرب : « بلغ السيل الزّبى » هي جمع زبية وهى حفرة تحفر للأسد إذا أرادوا صيده لا يعلوها الماء فإذا بلغها السيل كان مجحفا : يضرب لمن جاوز الحدّ .
وقولهم : « بين العصا ولحائها » اللحاء : القشر : يضرب للمتخالَّلين المتفقين ؛ ويروى : لا مدخل بين العصا ولحائها .
وقولهم : « بينهم داء الضرائر » هي جمع ضرّة يضرب للعداوة إذا رسخت بين قوم .
وقولهم : « بينهم عطر منشم » قال الأصمعىّ : منشم كانت عطارة بمكة وكانت خزاعة وجرهم إذا أرادوا القتال تطيّبوا من طيبها فإذا فعلوا ذلك كثرت