قال : وهؤلاء بأجمعهم ولد قوط بن حام ، وأندلش ، وكوشان ؛ فولد قوط بن حام مصر ، فولد مصر بن قوط قبط : وهم قبط مصر ؛ وبهم سمّيت مصر مصر .
قال : هذا قول شيوخنا . وذكر أهل التاريخ : أن مصر سمّيت بمصر بن بيصر بن حام ؛ كل ذلك قد قيل وهو الأكثر عن العلماء .
وقال أبو المنذر النسابة في روايته : إن السند والهند وما بينهما من البلاد قتلهم يوشع ابن نون إلا بقيّة منهم يسيرة لحقوا بأطراف بلاد السودان : وهم الذين ما بين مصر إلى بلاد السودان ، ومنهم البربر والبجة .
وذكر صاحب الشجرة : أن كوش أبو الحبش ، وأنه كوش بن حام ، وأنه أعقب من نمرود أبى ملوك بابل ، ومن أحويلا وهو الواحات ، ومن سفنا وهو أبو زغاوة ، ومن سبإ ، ومن سفخا : وهو أبو الدمدم ، ومن رعما وهو أبو البقاقو من السودان ، والعقب من زعما هذا من سبإ أبى الهند ومن دادان أبى السند .
وذكر أبو المنذر النسابة أن كنعان بن حام أعقب من حماة ، وحمص ، واروادودى وطرابلس ، وصيدون ، وهى صيداء ، وحاث ، ونفوسة ، وهوارة ، ومزاتة ، وأمورا ، وكركاسى ، ومزانة من البربر .
قال الجوّانىّ : وهذا كلَّه بيّن الخلاف بين النسابين ؛ ومن النسابين من يلحق لواتة وهم ولد برّ بالبربر هذا بن كنعان بن حام ، ومن اللواتيّين من يقول فيهم : إنهم قيس ، ويعبرون أنهم من ولد جابر بن بغيض ، بن ريث ، بن غطفان ؛ وأنّ جابرا جدّهم عمّ فزارة . ومن لواتة ومزاتة من يزعم أنهم قوم ناقلة صاروا إلى بلد البربر ، وأن البربر إنما هم هوّارة ، وصنهاجة ، وأن أباهم تزوّج امرأة منهم يقال لها : تصوين ، فنسبوا إلى أمهم ، وهوّارة تزعم أنهم قوم ناقلة من يمن جهلوا أنسابهم .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 289
مساهمون: النويري
ص٢٨٩