وقال الصاحب بن عبّاد :
أقبل الثّلج في غلائل نور
تتهادى بلؤلؤ منثور !
فكأنّ السماء صاهرت الأر
ض فصار النّثار من كافور !
وقال النميرىّ :
أهدى لنا بردا يلوح كأنه
في الجو حبّ لآلئ لم يثقب ،
أو ثغر حواء اللَّثات تبسّمت
عن واضح مثل الأقاحى أشنب !
الباب الثاني من القسم الثاني من الفن الأوّل
في النيازك ، والصواعق ، والرعد ، والبرق ، وقوس قزح
( أ ) فأما النيازك ، فهو ما يرى من الذوائب المتصلة بالشّهب والكواكب .
روى عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) أنه قال لجماعة من الأنصار :
« ما كنتم تقولون في هذا النجم الذي يرمى به ؟ قالوا : يا رسول اللَّه ، كنا نقول إذا رأيناها يرمى بها : مات ملك ، ولد مولود . فقال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) : ليس ذلك كذلك ، ولكن اللَّه تعالى كان إذا قضى في خلقه أمرا سمعه الملائكة فيسبحون ، فيسبّح من تحتهم لتسبيحهم ، فيسبّح من تحت أولئك حتّى ينتهى إلى السماء الدنيا فيسبحون ، ثم يقولون ألا تسألون من فوقكم ممّ يسبحون ؛ فيقولون قضى اللَّه في خلقه كذا وكذا ، للأمر الذي كان . فيهبط به الخبر من سماء إلى سماء حتّى ينتهى إلى السماء الدنيا فيتحدّثون به ، فتسترقه الشياطين بالسمع على توهم واختلاف . ثم يأتون