وقال ابن سنا الملك :
لا كانت الشمس ! فكم أصدأت
ضفحة خدّ كالحسام الصّقيل !
وكم وكم صدّت بوادي الكرى
طيف خيال جاءني عن خليل !
وأعدمتنى من نجوم الدّجى
ومنه روضا بين ظلّ ظليل !
تكذب في الوعد ؛ وبرهانه
أنّ سراب القفر منها سليل .
وهى إذا أبصرها مبصر
حديد طرف ، راح عنها كليل .
يا علَّة المهموم ، يا جلدة ال
محموم ، يا زفرة صبّ نحيل !
يا قرحة المشرق عند الضّحى ،
وسلحة المغرب عند الأصيل !
أنت عجوز ، لم تبرّجت لي ،
وقد بدا منك لعاب يسيل ؟
وقال التيفاشىّ ، عفا اللَّه تعالى عنه ورحمه :
في خلقة الشمس وأخلاقها
شتّى عيوب ستة تذكر .
رمداء ، عمشاء ، إذا أصبحت ؛
عمياء عند اللَّيل ، لا تبصر .
ويغتدى البدر لها كاسفا
وجرمها من جرمه أكبر .
حرورها في القيظ لا تتّقى
ودفؤها في القرّ مستحقر .
وخلقها خلق المليك الذي
ينكث في العهد ولا يصبر .
ليست بحسناء . وما حسن من
يحسر عنه اللحظ لا يبصر ؟
وقال أبو الطيب المتنبي :
تسوّد الشّمس منّا بيض أوجهنا
ولا تسوّد بيض العذر واللَّمم .
وكان حالهما في الحكم واحدة
لو اختصمنا من الدّنيا إلى حكم .