وقال آخر :
وبدالنا ترس من الذّهب الذي
لم ينتزع من معدن بتعمّل .
مرآة نور لم تشن بصياغة
كلَّا ولا جليت بكفّ الصّيقل .
تسمو إلى كبد السماء كأنّها
تبغى هناك دفاع أمر معضل .
حتّى إذا بلغت إلى حيث انتهت
وقفت كوقفة سائل عن منزل .
ثم انثنت تبغى الحدور كأنها
طير أسفّ مخافة من أجدل .
ومما وصفت به ، وقد قابلت الغيم ، قول ابن المعتز :
تظلّ الشمس ترمقنا بطرف
خفىّ لحظه من خلف ستر .
تحاول فتق غيم وهو يأبى
كعنّين يحاول نيل بكر .
وقال آخر :
وعين الشمس ترنو من بعيد
رنوّ البكر من خلف السّتور .
وقال محمد بن رشيق :
فكأنّ الشّمس بكر حجّبت
وكأنّ الغيم ستر قد ستر [ 1 ] .
5 - ذكر شئ مما وصفت به على طريق الذمّ
فمن ذلك ما قاله عبد الملك بن عمير ، وقد سئل عنها فقال : مظهرة للدّاء ، مثقّلة للهواء ، مبلاة للثوب ، جالبة للَّهب .
وقال آخر : الشمس تشحب اللون ، وتغيّر العرق ، وترخى البدن ، وتثير المرّة .
إذا احتجمت فيها ، أمرضتك ؛ وإن أطلت النوم فيها ، أفلجتك ؛ وإن قربت منها ، صرت زنجيّا ، وإن بعدت عنها ، صرت صقلَّيّا .
هامش
[ 1 ] كذا بالأصل ولعل يد الناسخ حرفته عن « سدل » كما هو ظاهر .