تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
أرى محرما فيه وليس بكعبة ، فما ساغ إلا فيه خلع ثيابي . بماء كدمع الصّبّ في حرّ قلبه إذا آذنت أحشاؤه بذهاب . توهّمت فيه قطعة من جهنّم ولكنّها من غير مسّ عقاب . يثير ضبابا بالبخار مجدّلا بدور زجاج في سماء قباب !
وقال آخر :
إنّ حمّامك هذا غير مذموم الجوار . ما رأينا قبل هذا جنّة في وسط نار !
وأنشدني جمال الدّين محمد بن الحكم لنفسه :
قالوا : نراك دخلت حمّاما ، وما حلف الهوى يلتذ بالأهواء . فأجبتهم : لم تكف أدمع مقلتى حتّى بكيت بجملة الأعضاء .
تم السفر الأوّل ( نسخة ما هو مكتوب في آخر الأصل بخط المؤلف ) نجز السّفر الأوّل من « كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب » على يد مؤلفه فقير رحمة ربه أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدائم البكري التيمي القرشي ، عرف بالنويرى عفا اللَّه عنه ؛ ووافق الفراغ من كتابته في يوم السبت المبارك لعشر بقين من ذي القعدة عام إحدى وعشرين وسبعمائة أحسن اللَّه تقضيه ، وذلك بالقاهرة المعزية عمرها اللَّه تعالى يتلوه إن شاء اللَّه تعالى في أوّل السّفر الثاني « الفنّ الثاني في الإنسان وما يتعلق به » والحمد للَّه وحده ، وصلى اللَّه على سيدنا محمد نبيه ، وآله وصحته وسلم آمين ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل !