وإن تفكَّرت في قناطره
وسقفه ، بان حذق رافعها .
وان تبيّنت حسن قبّته
تحيّر اللَّبّ في أضالعها .
تخترق الريح في مخارمها
عصفا فتقوى على زعازعها .
وأرضه بالرّخام قد فرشت
ينفسح الطَّرف في مواضعها .
مجالس العلم فيه مونقة
ينشرح الصدر في مجامعها .
وكلّ باب عليه مطهرة
قد أمن الناس دفع مانعها .
يرتفق الخلق من مرافقها
ولا يصدّون عن منافعها .
ولا تزال المياه جارية
فيها لما شقّ من مشارعها .
وسوقها لا تزال آهلة
يزدحم الناس في شوارعها .
لما يشاؤن من فواكهها
وما يريدون من بضائعها .
كأنّها جنّة معجّلة
في الأرض ، لولا سرى فجائعها .
دامت برغم العدا مسلَّمة
وحاطها اللَّه من قوارعها .
وقال عبد اللَّه بن سلام : بالشام من قبور الأنبياء ألفا قبر وسبعمائة قبر ؛ وقبر موسى بدمشق ؛ ودمشق معقل الناس في آخر الزمان .
وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما أنه قال : من أراد أن ينظر إلى الموضع الذي قال اللَّه عز وجل فيه * ( ( وآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ ) ) * فليأت النّيرب الأعلى بدمشق بين النهرين ، وليصعد الغار في جبل قاسيون ، فليصلّ فيه فإنه بيت عيسى وأمّه . ومن أراد أن ينظر إلى إرم ، فليأت نهرا في دمشق يقال له بردى .
ومن أراد أن ينظر إلى المقبرة التي فيها مريم بنت عمران والحواريّون . فليأت مقبرة الفراديس .