وطول هذا النهر من حيث يبتدئ إلى نهايته مائة فرسخ .
وزعم قوم أنه يخرج من نهر الكنك .
وأما نهر مهران
وهو نهر السند [ 1 ] ، فهو يشبه نيل مصر في زيادته ونقصه وأصناف حيوانه وما يتفرّع منه من الخلجان .
وهو يستمدّ من أربعة أنهر : نهران يجريان من السند ، ونهر من ناحية كابل ، ونهر من بلاد قشمير . وتجتمع فتكون نهرا واحدا ، ويجرى حتّى ينتهى إلى الدور فيمرّ بها ، ومن ثم يسمّى نهر مهران ، ثم يمرّ بالمولتان ، ثم بالمنصورة ، ثم يجرى إلى ديبل . فإذا تجاوزها صب في بحر الهند على ستة أميال منها .
وطوله ألف فرسخ .
وأما نهر جيحون [ 2 ]
ويسمّى بالفارسية « به روذ » وهو « نهر بلخ [ 3 ] » .
وانبعاثه من بحيرة في بلاد التّبّت ، مقدارها طولا وعرضا أربعون ميلا ، تجتمع من أنهار الختّل .
هامش
[ 1 ] لا يزال اسم « مهران » علما يطلقه بعض الهنود إلى الآن على القسم الأسفل من نهر السند .
[ 2 ] في الأصل « جيحان » . وهو خطأ لأن جيحان نهر آخر في آسيا الصغرى ويعرف بنهر المصيصة ويصب في بحر الشام . أنظر ياقوت وابن رسته في « التنبيه والإشراف » .
[ 3 ] ويسمى أيضا نهر كالف على ما رواه المسعودي باسم قلعة حصينة ، قال ياقوت إنها قائمة على طرفه شبيهة بالمدينة بينها وبين بلخ ثمانية عشر فرسخا .