وذهب قوم إلى أنها سبع متجاورات متفرّقات لا متطابقات . فجعلوا الصين أرضا ، وخراسان أرضا ، والسند والهند أرضا ، وفارس والجبال والعراق وجزيرة العرب أرضا ، والجزيرة والشام وبلاد إرمينية أرضا ، ومصر وإفريقيّة أرضا ، وجزيرة الأندلس وما جاورها من بلاد الجلالقة والأنكبردة وسائر طوائف الروم أرضا .
ويقال : إنها كانت على ماء ، والماء على صخرة ، والصخرة على سنام ثور ، والثور على كمكم [ 1 ] ، والكمكم على ظهر حوت ، والحوت على الماء ، والماء على الريح ، والريح على حجاب ظلمة ، والظلمة على الثرى . وإلى الثرى انقطع علم المخلوقين .
قال اللَّه تعالى : * ( ( لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ الثَّرى ) ) * .
وزعم آخرون أن تحت الأرض السابعة صخرة . وتحت الصخرة الحوت ، وتحت الحوت الماء ، وتحت الماء الظلمة ، وتحت الظلمة الهواء ، وتحت الهواء الثرى .
وقد تقدّم في الباب الأوّل من هذا الكتاب أن الأرض مخلوقة من الزّبد .
فلا فائدة في تكراره .
الباب الثاني من القسم الرابع من الفن الأوّل
1 - في تفصيل أسماء الأرضين وصفاتها ، في الاتساع ، والاستواء ، والبعد ، والغلظ ، والصلابة ، والسهولة ، والحزونة ، والارتفاع ، والانخفاض ، وغير ذلك
قال الثعالبىّ : في كتابه المترجم « بفقه اللغة » وأسنده إلى أئمة اللغة :
هامش
[ 1 ] كذا بالأصل ؟