كيف ابتهاجك بالنّيروز يا سكنى ؟
وكلّ ما فيه يحكينى وأحكيه !
فناره كلهيب النار في كبدي !
وماؤه كتوالى عبرتي فيه !
وقال آخر :
نورز النّاس ونورز
ت ، ولكن بدموعى !
وذكت نارهم ، والنّ
ار ما بين ضلوعى !
2 - وأما المهرجان ، فوقوعه في السادس والعشرين من تشرين الأوّل من شهور السّريان ، وفى السادس عشر من مهرماه من شهور الفرس .
وهذا الأوان وسط زمان الخريف ، وفيه يقول بعض الشعراء :
أحبّ المهرجان لأنّ فيه
سرورا للملوك ذوى السّناء ،
وبابا للمصير إلى أوان
تفتّح فيه أبواب السّماء .
وهو ستة أيام . ويسمّى اليوم السادس المهرجان الأكبر . قال المسعودىّ :
وسبب تسميتهم لهذا اليوم بهذا الاسم ، أنهم كانوا يسمون شهورهم بأسماء ملوكهم .
وكان لهم ملك يسمّى مهر ، يسير فيهم بالعنف والعسف . فمات في نصف الشهر الذي يسمونه مهرماه ، فسمى ذلك اليوم مهرجان . وتفسيره « نفس مهر ذهبت » وهذه لغة الفرس الأوّل . وزعم آخرون أن « مهر » بالفارسية حفاظ و « جان » الروح .
وقد نظم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن ظاهر ذلك ، فقال :
إذا ما تحقّق بالمهرجا
ن من ليس يعرف معناه ، غاظا .
ومعناه أن غلب الفرس فيه
فسمّوه للرّوح حقّا حفاظا .
ويقال إنه إنما عمل في عهد أفريدون الملك ، وأن معنى هذا الاسم « إدراك الثأر » .