تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وقال مسكين الدّارمىّ .
وهاجرة ظلَّت كأنّ ظباءها إذا ما اتّقتها بالقرون سجود . تلوذ بسؤبوب من الشمس فوقها كما لاذ من حرّ السّنان طريد .
وقال ابن الفقيسىّ :
في زمان يشوى الوجوه بحرّ ، ويذيب الجسوم لو كنّ صخرا . لا تطير النّسور فيه إذا ما وقفت شمسه وقارب ظهرا . ويودّ الغصن النّضير به لو أنّه من لحائه يتعرّى .
وقال أيضا :
يا ليلة بتّ بها ساهدا من شدّة الحرّ وفرط الأوار . كأنني في جنحها محرم لو أنّ للعورة منّى استتار . وكيف لا أحرم في ليلة سماؤها بالشّهب ترمى الجمار ؟
وقال آخر :
ويوم سموم خلت أنّ نسيمه ذوات سموم للقلوب لوادغ ، ظللت به أشكو مكابدة الهوى فكوزى ملآن ومائى فارغ .
وقال محمد بن أبي الثياب ، شاعر اليتيمة :
وهاجرة تشوى الوجوه كأنّها إذا لفحت خدّىّ نار توهجّ . وماء كلون الزيت ملح كأنّه بوجدى يغلى أو بهجرك يمزج .
وقال الثعالبىّ :
ربّ يوم هواؤه يتلظَّى فيحاكى فؤاد صبّ متيّم . قلت إذ صكّ حرّه حرّ وجهي : « ربّنا اصرف عنّا عذاب جهنّم » !