أحد عشر يوما حتّى يدور الدّور في ثلاث وثلاثين سنة فيعود إلى وقته . فلما كانت السنة التاسعة من الهجرة ، حج بالناس أبو بكر الصدّيق ( رضى اللَّه عنه ) فوافق حجه في ذي القعدة ، ثم حج رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلمفى العام القابل فوافق عود الحج إلى وقته في ذي الحجة كما وضع أوّلا . فلما قضى رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) حجه ، خطب فكان
مما قال في خطبته ( صلى اللَّه عليه وسلم ) :
« إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللَّه السماوات والأرض »
. يعنى أن الحج قد عاد في ذي الحجة .
7 - ذكر السنين التي يضرب بها المثل
يضرب المثل :
بعام الجراد . كان سنة ثمان من الهجرة .
عام الحزن . وهى السنة التي مات فيها أبو طالب عم النبىّ ( صلى اللَّه عليه وسلم ) وخديجة ( رضى اللَّه عنها ) وهى سنة عشر من الهجرة ، وكان موتها بعده بثلاثة أيام وقيل بسبعة .
عام الرّمادة . كان سنة ثماني عشرة من الهجرة ، في خلافة عمر بن الخطاب ( رضى اللَّه عنه ) . أصاب الناس فيه قحطَّ حتّى صارت وجوههم في لون الرماد من الجوع . وقيل : كانت الريح تسفى ترابا كالرّماد لشدّة يبس الأرض ، على ما نذكر ذلك إن شاء اللَّه تعالى في « التاريخ » .
عام الرّعاف . كان سنة أربع وعشرين من الهجرة ، سمى بذلك لكثرة ما أصاب الناس فيه من الرّعاف .