( الفرق بين الكتاب والأصل )
ومن هنا ظهر أن الكتاب في الاصطلاح أعم من الأصل ، لما تقدم نقله متظافرا من
أن الأصول أربعمائة ، وأنها لرجال الصادق عليه السلام .
نعم قال السيد رحمه الله في العدة :
( وقال الشيخ المفيد على ما حكى غير واحد ( 1 ) : صنفت الامامية من عهد أمير
المؤمنين عليه السلام إلى عهد أبي محمد العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب ، تسمى
الأصول . فهذا معنى قولهم : له أصل ) ( 2 ) .
انتهى .
ولا أدري أن لفظة : ( فهذا الخ ) من المحكي عن الشيخ المفيد أو من كلام السيد المقدس
رحمه الله .
وكيف كان الذي ظهر لي بعد التتبع أن معنى قولهم : ( له أصل ) ، أن ما جمع من
الروايات عن الإمام عليه السلام بلا واسطة ، أو مع الواسطة ، لكن لا عن كتاب ، كان يسمى
أصلا ، بمعنى أنه يأخذ منه ، وهو ليس مأخوذا من كتاب اخر ، فالمجموع أولا من كتاب بل من
الصدور بالرواية بلا واسطة ، أو معها كذلك ، فهو الأصل . والكتاب أعم من ذلك .
وذكر الشيخ في الفهرست في ترجمة الحسين بن أبي العلاء : ( أن له كتابا يعد في
الأصول ) ( 3 ) ، وفي حريز ( أن له كتبا ( 4 ) تعد في الأصول ) ( 5 ) ، ولزرارة وإخوته وأولادهم :
( روايات كثيرة ، أصولا ومصنفات ) ( 6 ) ، وقال في زرارة ( إن له ( 7 ) مصنفات ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) انظر معالم العلماء : 3 .
( 2 ) العدة : 12 .
( 3 ) الفهرست : 54 / 194 .
( 4 ) في المتن : ( كتابا ) والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) الفهرست : 62 / 239 .
( 6 ) الفهرست : 74 / 302 ، لكن فيه : ( ولهم روايات كثيرة وأصول وتصانيف ) .
( 7 ) في الفهرست : ( تصنيفات ) بدل ( مصنفات ) .
( 8 ) الفهرست : 74 / 302 .