( فصل )
وهو الفصل الثاني من الفصول الستة
اعلم أن الخبر ينقسم إلى ثلاثة أنواع :
الأول : انقسامه إلى الصدق والكذب
والثاني : إلى المتواتر والآحاد .
والثالث : إلى ما يعلم صدقه ، وما يعلم كذبه ، وما يحتمل فيه الأمران
وهذه القسمة متداخلة .
وقد أطبق المحققون كافة على أن القسمة إلى الصدق والكذب ، وأنه لا ثالث لهما ، لان
الخبر إما مطابق للمخبر عنه أو لا ، والأول الصدق ، والثاني الكذب .
وخالف الجاحظ ( 1 ) وذهب إلى منع الحصر ، وثبوت الواسطة ، وله وجوه مردودة في
الكتب الأصولية .
ثم إعلم أن الخبر المعلوم الصدق إما بالضرورة أو بالنظر :
والأول إما أن يكون ضروريا بنفسه ، كالمتواترات .
وقيل : بأن العلم الحاصل منها كسبي . وهو الحق .
هامش
( 1 ) عمر بن بحر الجاحظ من أئمة الأدب ، رئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة ( 163 - 255 ه ) .