المقام لو أريد به منع التحقق .
وبالجملة ، دلالة الاضطراب - بالمعنى الذي عرفت - على عدم الضبط الموجب
لسقوط أصالة عدم الغفلة والخطأ في مثله ، عما لا ينبغي التأمل فيه ، ولا أقل من الشك في
الحجية مع الاضطراب ، والشك كاف في المنع من الصحة والقبول ، كما حرر في محله ، فلا وقع
لقوله : ( والشيخ يطالب بدليل ما ذكره ) . . . الخ .
إذا الأصل الأولي مع الشيخ ، والمخرج عنه غير معلوم .
هذا ، والمتضلعون في هذا الفن من أصحابنا صرحوا بمنافاته وما يعنيه على الوجه
الذي أنكره في المنتقى .
قال والد المصنف :
( السادس عشر : المضطرب :
والاضطراب : هو الاختلاف .
وقد يكون في السند ، كأن يرويه مرة عن ابن أبي عمير ، ومرة عن محمد بن مسلم )
إلى أن قال :
( وهو يضعف الحديث للاشعار بعدم الضبط ) ( 1 ) .
انتهى ، فتدبر .
الاضطراب في المتن
وأما الاختلاف في المتن فأمثلته كثيرة ، منها :
حديث اعتبار الدم ( عند ) اشتباهه بالقرحة لخروجه من الجانب الأيمن - كما رواه في
الكافي ( 2 ) والتهذيب في كثير من النسخ - فيكون حيضا . أو لخروجه من الجانب الأيسر ، كما
هامش
( 1 ) وصول الأخيار : 112 .
( 2 ) الكافي : 3 : 94 / 3 ( باب معرفة دم الحيض والعذرة والقرحة ) .
محمد بن يحيى رفعه عن أبان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : . .
قال عليه السلام : . . فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من
القرحة .