( العاشر ) : الصالح
وهو من مصطلحات العامة ، جعله بعضهم ثالث ( 1 ) الأقسام الأولية وهي الصحيح
والضعيف والحسن ، كما أن بعضهم جعل القسمة الأولية إلى الصحيح والضعيف ( 2 ) ، وعد
الحسن في الضعيف الذي يعمل به ، ولكن الأكثر على حصر القسمة بالثلاثة ( 3 ) ، إلا أن جمعا
منهم يقولون بتربيع الأقسام ، فالقسم الثالث عندهم هو الحديث الصالح الذي يصلح
للاستدلال .
وقد يعبر عنه بأنه : الحديث الذي في سنده المتصل مستور وهو خال عن علة قادحة ( 4 ) .
وقد يقال : إنه ما لم يصل إلى درجة الصحة . وجوزوا أن يكون ضعيفا بضعف موهن .
وكيف كان فإن هذا عند أكثرهم ملحق بالصحيح ومن جملة الحسن ، غير أنه لا
يحتاج أن يكون له شاهد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي الثالث في التسلسل .
( 2 ) اختصار علوم الحديث ( انظر الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث : 20 ) ، علوم الحديث ومصطلحه :
141 .
( 3 ) علوم الحديث : 11 ، تدريب الراوي : 21 .
( 4 ) ورد هذا في أحد تعريفي الحديث الحسن عند ابن الصلاح في المقدمة : 31 حيث قال :
( واتضح أن الحديث الحسن قسمان : أحدهما : الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته ،
غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ فيما يرويه ، ولو هومتهم بالكذب في الحديث ) .
وانظر الباعث الحثيث : 42 ، والتدريب : 89 ، وقال في منهج النقد : 273 :
( وأما الصالح : فيشمل الصحيح والحسن لصلاحيتهما للاحتجاج بهما ، ويستعمل أيضا في ضعيف ضعفا يسيرا
لأنه يصلح للاعتبار ) .
( 5 ) قال في مختصر علوم الحديث عند تعريفه للحسن ( ص : 38 من كتاب الباعث الحثيث ) :
( وهو ( الحسن ) في الاحتجاج كالصحيح عند الجمهور ) .