تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ممن عدهم الشيخ في ( العدة ) ، وغير ذلك ، مما لا يخفى على الخبير ، بل قد يكون الاعتبار بملاحظة جهات أخرى ( 1 ) . ونقل الفاضل الدربندي عن العامة أن لهم عنوان معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد ، قالوا : هذه أمور يتعرفون بها حال الحديث . ( الاعتبار ) فمثال الاعتبار : أن يروي حماد ( 2 ) - مثلا - حديثا لا يتابع عليه ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ( 3 ) ، عن أبي هريرة ( 4 ) ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فينظر هل رواه ثقة غير أيوب عن ابن سيرين ، فإن لم يوجد فثقة غير ابن سيرين عن أبي هريرة ، وإلا فصحابي غير أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأي ذلك وجد علم أن له أصلا يرجع إليه ، وإلا فلا . ( المتابعة ) والمتابعة أن يرويه عن أيوب غير حماد بن سلمه ، وهي المتابعة التامة ، أو عن ابن سيرين غير أيوب ، أو عن أبي هريرة غير ابن سيرين ، أو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صحابي آخر . فكل هذا يسمى متابعة ، وتقصر عن الأول بحسب بعدها منها . وتسمى المتابعة شاهدا أو الشاهد إن يروي حديث الاخر بمعناه ، ولا يسمى هذا متابعة . وإذا قالوا في مثله : تفرد أبو هريرة ، أو ابن سيرين ، أو أيوب ، أو حماد كان مشعرا بانتفاء المتابعات ، وإذا انتفت مع الشواهد فحكم ما سبق في الشاذ .
هامش
( 1 ) قال الشيخ المامقاني في كتابه مقباس الهداية ( 1 / 282 ) : ( المعتبر : وهو : على ما صرح به جمع هو - ما عمل الجميع أو الأكثر به لو أقيم الدليل على اعتباره ، لصحة اجتهادية أو وثاقة أو حسن ) . ( 2 ) حماد بن سلمه بن دينار البصري ( 67 ه‍ ) انظر تقريب التهذيب 1 : 197 - حرف الحاء رقم : 542 . ( 3 ) محمد بن سيرين البكري الأنصاري ، تابعي ، له كتاب تعبير الرؤيا ( الاعلام : 7 : 25 ) . ( 4 ) انظر ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد 4 : 325 .
نهاية الدراية — صفحة 174 | السيد حسن الصدر / ماجد الغرباوي