تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
( باب الواو مع القاف ) ( وقب ) ( ه‍ ) فيه " لما رأى الشمس قد وقبت قال : هذا حين حلها " وقبت : أي غابت . وحين حلها : أي الوقت الذي يحل فيه أداؤها ، يعنى صلاة المغرب . والوقوب : الدخول في كل شئ . * ومنه حديث عائشة " تعوذي بالله من هذا الغاسق إذا وقب " أي الليل إذا دخل وأقبل بظلامه . * وفى حديث جيش الخبط " فاغترفنا من وقب عينه بالقلال الدهن " الوقب : هو النقرة التي تكون فيها العين . * وفى حديث الأحنف " إياكم وحمية الأوقاب " هم الحمقى . واحدهم : وقب ( 1 ) . ( وقت ) * فيه " أنه وقت لأهل المدينة ذا الحليفة " قد تكرر ذكر " التوقيت والميقات " في الحديث . والتوقيت والتأقيت : أن يجعل للشئ وقت يختص به ، وهو بيان مقدار المدة . يقال : وقت الشئ يوقته . ووقته يقته ، إذا بين حده . ثم اتسع فيه فأطلق على المكان ، فقيل للموضع : ميقات ، وهو مفعال منه . وأصله : موقات ، فقلبت الواو ياء ، لكسرة الميم . ( س ) ومنه حديث ابن عباس " لم يقت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر حدا " أي لم يقدر ولم يحده بعدد مخصوص . ومنه قوله تعالى " كتابا موقوتا " أي موقتا مقدرا ، وقد يكون وقت بمعنى أوجب : أي أوجب عليهم الاحرام في الحج والصلاة عند دخول وقتها . وقد تكرر في الحديث . ( وقذ ) ( ه‍ ) في حديث عمر " إني لأعلم متى تهلك العرب ، إذا ساسها من لم يدرك الجاهلية فيأخذ بأخلاقها ، ولم يدركه ( 2 ) الاسلام فيقذه الورع " أي يسكنه ، ويمنعه من انتهاك ما لا يحل ولا يجمل . يقال : وقذه الحلم ، إذا سكنه . والوقذ في الأصل : الضرب المثخن والكسر .
هامش
( 1 ) سبق بالغين المعجمة . ( 2 ) في الهروي : " ومن لم يدرك الاسلام " .