قفول ، في الذهاب والمجئ ، وأكثر ما يستعمل في الرجوع . وقد تكرر في الحديث .
وجاء في بعض رواياته " أقفل الجيش وقلما أقفلنا " والمعروف قفل وقفلنا ، وأقفلنا
غيرنا ، وأقفلنا ، على ما لم يسم فاعله .
( س ) ومنه حديث ابن عمر " قفلة كغزوة " القفلة : المرة من القفول : أي إن أجر
المجاهد في انصرافه إلى أهله بعد غزوه كأجره في إقباله إلى الجهاد ، لان في قفوله راحة للنفس ،
واستعداد بالقوة للعود ، وحفظا لأهله برجوعه إليهم .
وقيل : أراد بذلك التعقيب ، وهو رجوعه ثانيا في الوجه الذي جاء منه منصرفا ، وإن لم
يلق عدوا ولم يشهد قتالا ، وقد يفعل ذلك الجيش إذا انصرفوا من مغزاهم ، لاحد أمرين : أحدهما
أن العدو إذا رآهم قد انصرفوا عنهم أمنوهم وخرجوا من أمكنتهم ، فإذا قفل الجيش إلى دار
العدو نالوا الفرصة منهم فأغاروا عليهم ، والآخر أنهم إذا انصرفوا ظاهرين لم يأمنوا أن يقفو
العدو أثرهم فيوقعوا بهم وهم غارون ، فربما استظهر الجيش أو بعضهم بالرجوع على أدراجهم ، فإن كان
من العدو طلب كانوا مستعدين للقائهم ، وإلا فقد سلموا وأحرزوا ما معهم من الغنيمة .
وقيل : يحتمل أن يكون سئل عن قوم قفلوا لخوفهم أن يدهمهم من عدوهم من هو أكثر
عددا منهم فقفلوا ، ليستضيفوا إليهم عددا آخر من أصحابهم ثم يكروا على عدوهم .
( س ) وفى حديث عمر " أنه قال : أربع مقفلات : النذر والطلاق والعتاق والنكاح "
أي لا مخرج منهن لقائلهن ، كأن عليهن أقفالا ، فمتى جرى بها ( 1 ) اللسان وجب بها الحكم . وقد
أقفلت الباب فهو مقفل .
* ( قفن ) * ( ه ) في حديث النخعي " سئل عمن ذبح فأبان الرأس قال : تلك القفينة ،
لا بأس بها " هي المذبوحة من قبل القفا . ويقال للقفا : القفن ، فهي فعيلة بمعنى مفعولة . يقال :
قفن الشاة واقتفنها .
هامش
( 1 ) في الأصل : " فيها " والمثبت من : ا . والذي في اللسان : " فمتى جرى بهن اللسان وجب
بهن الحكم " .