ما كانوا عليه من عادات الجاهلية و [ كأنه أحب ( 1 ) ] أن يقال قوس الله ، فيرفع قدرها ، كما يقال :
بيت الله . وقالوا : قوس الله أمان من الغرق .
( س ) وفى حديث أبي بكر " أنه أتى على قزح وهو يخرش بعيره بمحجنه " هو القرن
الذي يقف عنده الامام بالمزدلفة . ولا ينصرف للعدل والعلمية كعمر ، وكذلك قوس قزح ، إلا
من جعل قزح من الطرائق والألوان فهو جمع قزحة .
( ه ) وفيه " إن الله ضرب مطعم ابن آدم للدنيا مثلا ، وضرب الدنيا لمطعم ابن آدم مثلا ،
وإن قزحه وملحه " أي توبله ، من القزح وهو التابل الذي يطرح في القدر ، كالكمون والكزبرة
ونحو ذلك . يقال : قزحت القدر إذا تركت فيها الأبازير .
والمعنى أن المطعم وإن تكلف الانسان التنوق في صنعته وتطييبه فإنه عائد إلى حال يكره
ويستقذر ، فكذلك الدنيا المحروص على عمارتها ونظم أسبابها راجعة إلى خراب وإدبار .
[ ه ] وفى حديث ابن عباس " كره أن يصلى الرجل إلى الشجرة المقزحة " هي التي تشغبت
شعبا كثيرة . وقد تقزح الشجر والنبات .
وقيل : هي شجرة على صورة التين ، لها أغصان قصار في رؤوسها مثل برثن الكلب .
وقيل : أراد بها كل شجرة قزحت الكلاب والسباع بأبوالها عليها . يقال : قزح الكلب
ببوله : إذا رفع إحدى رجليه وبال .
* ( قزز ) * ( س ) في حديث ابن سلام " قال : قال موسى لجبريل عليهما السلام : هل ينام
ربك ؟ فقال الله : قل له فليأخذ قازوزتين ، أو قارورتين ، وليقم على الجبل من أول الليل حتى
يصبح " قال الخطابي : هكذا روى مشكوكا فيه . وقال : القازوزة مشربة كالقاقوزة ، وتجمع على :
القوازيز والقواقيز ، وهي دون القرقارة ( 2 ) . والقارورة بالراء معروفة .
( ه ) وفيه " إن إبليس ليقز القزة من المشرق فتبلغ المغرب " أي يثب الوثبة .
هامش
( 1 ) تكملة موضحة من الفائق . وهذا النص بألفاظه في الفائق ، حكاية عن الجاحظ .
( 2 ) في الأصل : " القزقازة " بزايين . والتصحيح من : ا ، واللسان .