وقيل : معنى أقر الله عينك بلغك أمنيتك حتى ترضى نفسك وتسكن عينك فلا
تستشرف إلى غيره .
* وفى حديث عبد الملك بن عمير " لقرص برى بأبطح قرى " سئل شمر عن هذا فقال :
لا أعرفه ، إلا أن يكون من القر : البرد .
[ ه ] وفى حديث أنجشة ، في رواية البراء بن مالك " رويدك ، رفقا بالقوارير " أراد النساء ،
شبههن بالقوارير من الزجاج ، لأنه يسرع إليها الكسر ، وكان أنجشة يحدو وينشد القريض
والرجز . فلم يأمن أن يصيبهن ، أو يقع في قلوبهن حداؤه ، فأمره بالكف عن ذلك . وفى المثل :
الغناء رقية الزنا .
وقيل : أراد أن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي واشتدت فأزعجت الراكب وأتعبته ،
فنهاه عن ذلك لأن النساء يضعفن عن شدة الحركة . وواحدة القوارير : قارورة ، سميت بها
لاستقرار الشراب فيها .
( س ) وفى حديث على " ما أصبت منذ وليت عملي إلا هذه القويريرة ، أهداها إلى
الدهقان " هي تصغير قارورة .
( ه ) وفى حديث استراق السمع " يأتي الشيطان فيتسمع الكلمة فيأتي بها إلى الكاهن
فيقرها في أذنه كما تقر القارورة إذا أفرغ فيها " .
وفى رواية " فيقذفها في أذن وليه كقر الدجاجة " القر : ترديدك الكلام في أذن المخاطب ( 1 )
حتى يفهمه ، تقول : قررته فيه أقره قرا . وقر الدجاجة : صوتها إذا قطعته . يقال : قرت تقر
قرا وقريرا ، فإن رددته قلت : قرقرت قرقرة ( 2 ) .
ويروى " كقر الزجاجة " بالزاي : أي كصوتها إذا صب فيها الماء .
* ( قرس ) * ( ه ) فيه " قرسوا الماء في الشنان ، وصبوه عليهم فيما بين الأذانين " أي بردوه
في الأسقية . ويوم قارس : بارد .
هامش
( 1 ) عبارة الهروي : " في أذن الأبكم " . وهي رواية اللسان ، حكاية عن ابن الأعرابي .
وذكر رواية ابن الأثير أيضا . ( 2 ) زاد الهروي " وقرقريرا " .