[ ه ] ومنه حديث ابن مسعود " قاروا الصلاة " أي اسكنوا فيها ولا تتحركوا ولا تعبثوا ،
وهو تفاعل من القرار .
* وفى حديث أبي ذر " فلم أتقار أن قمت " أي لم ألبث ، وأصله : أتقارر ، فأدغمت
الراء في الراء .
( ه ) ومنه حديث نائل مولى عثمان " قلنا لرباح بن المعترف : غننا غناء أهل القرار " أي
أهل الحضر المستقرين في منازلهم ، لاغناء أهل البدو الذي لا يزالون منتقلين .
( ه ) ومنه حديث ابن عباس وذكر عليا فقال : " علمي إلى علمه كالقرارة في المثعنجر "
القرارة : المطمئن من الأرض يستقر فيه ماء المطر ، وجمعها : القرار .
* ومنه حديث يحيى بن يعمر " ولحقت طائفة بقرار الأودية " .
( ه ) وفى حديث البراق " أنه استصعب ثم ارفض وأقر " أي سكن وانقاد .
س ) وفى حديث أم زرع " لا حر ولا قر " القر : البرد ، أرادت أنه لا ذو حر ولا
ذو برد ، فهو معتدل . يقال : قر يومنا يقر قرة ، ويوم قر بالفتح : أي بارد ، وليلة قرة . وأرادت
بالحر والبرد الكناية عن الأذى ، فالحر عن قليله ، والبرد عن كثيره .
* ومنه حديث حذيفة في غزوة الخندق " فلما أخبرته خبر القوم وقررت قررت " أي لما
سكنت وجدت مس البرد .
[ ه ] وفى حديث عمر " قال لأبي مسعود البدري : بلغني أنك تفتى ، ول حارها من
تولى قارها " جعل الحر كناية عن الشر والشدة ، والبرد كناية عن الخير والهين . والقار : فاعل
من القر : البرد .
أراد : ول شرها من تولى خيرها ، وول شديدها من تولى هينها .
* ومنه حديث الحسن بن علي في جلد الوليد بن عقبة " ول حارها من تولى قارها "
وامتنع من جلده .
( ه ) وفى حديث الاستسقاء " لو رآك لقرت عيناه " أي لسر بذلك وفرح . وحقيقته
أبرد الله دمعة عينيه ، لان دمعة الفرح والسرور باردة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 38
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٨