( ه ) وفيه " مائلات مميلات " المائلات : الزائغات عن طاعة الله ، وما يلزمهن ( 1 ) حفظه .
ومميلات : يعلمن غيرهن الدخول في مثل فعلهن .
وقيل : مائلات : متبخترات في المشي ، مميلات لأكتافهن وأعطافهن .
وقيل : مائلات : يمتشطن المشطة الميلاء ، وهي مشطة البغايا . وقد جاء كراهتها في الحديث .
والمميلات : اللاتي يمشطن غيرهن تلك المشطة ( 2 ) .
( ه ) ومنه حديث ابن عباس " قالت له امرأة : إني أمتشط الميلاء ، فقال عكرمة :
رأسك تبع لقلبك ، فإن استقام قلبك استقام رأسك ، وإن مال قلبك مال رأسك " .
( س ) وفى حديث أبي ذر " دخل عليه رجل فقرب إليه طعاما فيه قلة ، فميل فيه لقلته ،
فقال أبو ذر : إنما أخاف كثرته ، ولم أخف قلته " ميل : أي تردد ، هل يأكل أو يترك .
تقول العرب : إني لأميل بين ذينك الامرين ، وأمايل بينهما ، أيهما آتى .
( ه ) ومنه حديث أبي موسى " قال لأنس : عجلت الدنيا وغيبت الآخرة ، أما والله لو
عاينوها ما عدلوا ولا ميلوا " أي ما شكوا ولا ترددوا .
وقوله " ما عدلوا " : أي ما ساووا بها شيئا .
( ه س ) وفي حديث مصعب بن عمير " قالت له أمه : والله لا ألبس خمارا ولا أستظل
أبدا ، ولا آكل ، ولا أشرب ، حتى تدع ما أنت عليه ، وكانت امرأة ميلة " أي ذات مال .
يقال : مال يمال ويمول ، فهو مال وميل ، على فعل وفيعل . والقياس مائل . وبابه الواو .
( س ) ومنه حديث الطفيل " كان رجلا شريفا شاعرا ميلا " أي ذا مال .
( س ) وفى حديث القيامة " فتدنى الشمس حتى تكون قدر ميل " قيل : أراد الميل
الذي يكتحل به .
وقيل : أراد ثلث الفرسخ .
هامش
( 1 ) في الهروي : " وما يلزمهن من حفظ الفروج " .
( 2 ) زاد الهروي : " ويجوز أن تكون المائلات المميلات بمعنى ، كما قالوا : جاد مجد ،
وضراب ضروب " .