وفى غريب أبى عبيدة " ملا : أي غلبة " .
* ومنه حديث الحسن " أنهم ازدحموا عليه فقال : أحسنوا ملاكم أيها المرؤون " .
( س ) وفى دعاء الصلاة " لك الحمد ملء السماوات والأرض " هذا تمثيل ، لان الكلام
لا يسع الأماكن . والمراد به كثرة العدد .
يقول : لو قدر أن تكون كلمات الحمد أجساما ، لبلغت من كثرتها أن تملا
السماوات والأرض .
ويجوز أن يكون المراد به تفخيم شأن كلمة الحمد . ويجوز أن يريد به أجرها وثوابها .
* ومنه حديث إسلام أبي ذر " قال لنا كلمة تملا الفم " أي أنها عظيمة شنيعة ، لا يجوز أن
تحكى وتقال ، فكأن الفم ملآن بها ، لا يقدر على النطق .
* ومنه الحديث " املأوا أفواهكم من القرآن " .
( ه ) وفى حديث أم زرع " ملء كسائها ، وغيظ جارتها " أرادت أنها سمينة ، فإذا
تغطت بكسائها ملأته .
* وفى حديث عمران ومزادة الماء " إنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدئ
فيها " أي أشد امتلاء . يقال : ملأت الاناء أملؤه ملا . والملء : الاسم . والملاة أخص منه .
* وفى حديث الاستسقاء " فرأيت السحاب يتمزق كأنه الملاء حين تطوى " الملاء ، بالضم
والمد : جمع ملاءة ، وهي الإزار والريطة .
وقال بعضهم : إن الجمع ملا ، بغير مد . والواحد ممدود . والأول أثبت .
شبه تفرق الغيم واجتماع بعضه إلى بعض في أطراف السماء بالإزار ، إذا جمعت أطرافه وطوى .
* ومنه حديث قيلة " وعليه أسمال مليتين " هي تصغير ملاءة ، مثناة مخففة الهمز .
* وفى حديث الدين " إذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع ( 1 ) " الملئ بالهمز : الثقة الغنى .
وقد ملؤ ، فهو ملئ بين الملاء والملاءة بالمد . وقد أولع الناس فيه بترك الهمز وتشديد الياء .
هامش
( 1 ) ضبط في الأصل ، وا ، واللسان : " فليتبع " وضبطته بالتخفيف مما سبق في مادة ( تبع )
ومن صحيح مسلم ( باب تحريم مطل الغنى ، من كتاب المساقاة ) .