المدره : زعيم القوم وخطيبهم والمتكلم عنهم ، والذي يرجعون إلى رأيه .
والميم زائدة ، وإنما ذكرناه هاهنا للفظه .
* ( مدن ) * * فيه ذكر " مدان " بفتح الميم ، له ذكر في غزوة زيد بن حارثة بنى جذام .
ويقال له : فيفاء مدان ، وهو واد في بلاد قضاعة .
* ( مدا ) * ( س ) فيه " المؤذن يغفر له مدى صوته " المدى : الغاية : أي يستكمل
مغفرة الله إذا استنفد وسعه في رفع صوته ، فيبلغ الغاية في المغفرة إذا بلغ الغاية في الصوت .
وقيل : تمثيل ، أي أن المكان الذي ينتهى إليه الصوت لو قدر أن يكون ما بين أقصاه
وبين مقام المؤذن ذنوب تملا تلك المسافة لغفرها الله له .
( ه ) ومنه الحديث " أنه كتب ليهود تيماء أن لهم الذمة وعليهم الجزية بلا عداء ،
النهار مدى والليل سدى " أي ذلك لهم أبدا ما دام الليل والنهار . يقال : لا أفعله مدى الدهر :
أي طوله . والسدي : المخلى .
* ومنه حديث كعب بن مالك " فلم يزل ذلك يتمادى بي " أي يتطاول ويتأخر ، وهو
يتفاعل ، من المدى .
* والحديث الآخر " لو تمادى الشهر لواصلت " .
( ه ) وفيه " البر بالبر مدى بمدى " أي مكيال بمكيال . والمدى : مكيال لأهل
الشام يسع خمسة عشر مكوكا ، والمكوك : صاع ونصف . وقيل : أكثر من ذلك .
( ه ) ومنه حديث على " أنه أجرى للناس المديين والقسطين " يريد مديين من الطعام ،
وقسطين من الزيت . والقسط : نصف صاع .
أخرجه الهروي عن علي ، والزمخشري عن عمر .
( س ) وفيه " قلت : يا رسول الله ، إنا لا قوا العدو غدا وليست معنا مدى " المدى : جمع
مدية ، وهي السكين والشفرة .
* ومنه حديث ابن عوف " ولا تفلوا المدى بالاختلاف بينكم " أراد : لا تختلفوا فتقع الفتنة
بينكم ، فينثلم حدكم ، فاستعاره لذلك .
وقد تكرر ذكر " المدية والمدى " في الحديث .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 310
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣١٠