جيوشهم ، ويتقوى بزكاة أموالهم . وكل ما أعنت به قوما في حرب أو غيره ( 1 ) فهو مادة لهم .
( س ) وفيه " إن المؤذن يغفر له مد صوته " المد : القدر ، يريد به قدر الذنوب : أي
يغفر له ذلك إلى منتهى مد صوته ، وهو تمثيل لسعة المغفرة ، كقوله الآخر " لو لقيتني بقراب
الأرض خطايا لقيتك بها مغفرة " .
ويروى " مدى صوته " وسيجئ .
( س ) وفى حديث فضل الصحابة " ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه " المد في الأصل : ربع
الصاع ، وإنما قدره به ، لأنه أقل ما كانوا يتصدقون به في العادة .
ويروى بفتح الميم ، وهو الغاية .
وقد تكرر ذكر " المد " بالضم في الحديث ، وهو رطل وثلث بالعراقي ، عند الشافعي وأهل
الحجاز ، وهو رطلان عند أبي حنيفة ، وأهل العراق .
وقيل : إن أصل المد مقدر بأن يمد الرجل يديه فيملا كفيه طعاما .
* وفى حديث الرمي " منبله والممد به " أي الذي يقوم عند الرامي فيناوله سهما بعد سهم ،
أو يرد عليه النبل من الهدف . يقال : أمده يمده فهو ممد .
( س ) وفى حديث على " قائل كلمة الزور والذي يمد بحبلها في الاثم سواء " مثل قائلها
بالمائح الذي يملا الدلو في أسفل البئر ، وحاكيها بالماتح الذي يجذب الحبل على رأس البئر ويمده ،
ولهذا يقال : الراوية ( 2 ) أحد الكاذبين .
* وفى حديث أويس " كان عمر إذا أتى أمداد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس
ابن عامر ؟ " الامداد : جمع مدد ، وهم الأعوان والأنصار الذين كانوا يمدون المسلمين
في الجهاد .
* ومنه حديث عوف بن مالك " خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة ، ورافقني مددي
من اليمن " هو منسوب إلى المدد .
هامش
( 1 ) هكذا بضمير المذكر في الأصل ، وا ، واللسان . والحرب لفظها أنثى ، وقد تذكر ذهابا إلى
معنى القتال . قاله في المصباح . ( 2 ) في الأصل : " الرواية " والتصحيح من : ا ، واللسان .