* ومنه الحديث " فقام النبي صلى الله عليه وسلم ممثلا " يروى بكسر الثاء وفتحها : أي
منتصبا قائما . هكذا شرح . وفيه نظر من جهة التصريف .
وفى رواية " فمثل قائما " .
* وفيه " أشد الناس عذابا ممثل من الممثلين " أي مصور . يقال : مثلت ، بالتثقيل
والتخفيف ، إذا صورت مثالا . والتمثال : الاسم منه . وظل كل شئ : تمثاله . ومثل الشئ بالشئ :
سواه وشبهه به ، وجعله مثله وعلى مثاله .
* ومنه الحديث " رأيت الجنة والنار ممثلتين في قبلة الجدار " أي مصورتين ، أو مثالهما .
* ومنه الحديث " لا تمثلوا بنامية الله " أي لا تشبهوا بخلقه ، وتصوروا مثل تصويره .
وقيل : هو من المثلة .
( س [ ه ] ) وفيه " أنه دخل على سعد وفى البيت مثال رث " أي فراش خلق .
( س [ ه ] ) ومنه حديث على " فاشترى لكل واحد منهما ( 1 ) مثالين " وقيل : أراد
نمطين ، والنمط : ما يفترش من مفارش الصوف الملونة .
( س ) ومنه حديث عكرمة " أن رجلا من أهل الجنة كان مستلقيا على مثله " هي جمع
مثال ، وهو الفراش .
* وفى حديث المقدام " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألا إني أوتيت الكتاب
ومثله معه " يحتمل وجهين من التأويل :
أحدهما : أنه أوتى من الوحي الباطن غير المتلو مثل ما أعطى من الظاهر المتلو .
والثاني : أنه أوتى الكتاب وحيا ، وأوتى من البيان مثله : أي أذن له أن يبين ما في
الكتاب ، فيعم ، ويخص ، ويزيد ، وينقص ، فيكون في وجوب العمل به ولزوم قبوله ،
كالظاهر المتلو من القرآن .
( س ) وفى حديث المقداد " قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن قتلته كنت مثله قبل
أن يقول كلمته " أي تكون من أهل النار إذا قتلته ، بعد أن أسلم وتلفظ بالشهادة ، كما كان هو
قبل التلفظ بالكلمة من أهل النار ، لا أنه يصير كافرا بقتله .
هامش
( 1 ) في الهروي . واللسان : " منهم " والقصة مبسوطة في اللسان .