قال الجوهري ( 1 ) : " الهاء عوض " من الهمزة الذاهبة من وسطه ، وهو مما أخذت عينه ، كسه
ومذ ، وأصلها فعلة من الملاءمة ، وهي الموافقة .
( ه ) ومنه حديث عمر " أن شابة زوجت شيخا فقتلته ، فقال : أيها الناس ، لينكح
الرجل لمته من النساء ، ولتنكح المرأة لمتها من الرجال " أي شكله وتربه .
* ومنه حديث على " ألا وإن معاوية قاد لمة من الغواة " أي جماعة .
* ومنه الحديث " لا تسافروا حتى تصيبوا لمة " أي رفقة .
* ( لما ) * * فيه " ظل ألمى " هو الشديد الخضرة المائل إلى السواد ، تشبيها باللمى الذي يعمل
في الشفة ، واللثة ، من خضرة أو زرقة أو سواد .
( س ) وفيه " أنشدك الله لما فعلت كذا " أي إلا فعلته . وتخفف الميم ، وتكون " ما "
زائدة . وقرئ بهما قوله تعالى " إن كل نفس لما عليها حافظ " أي ماكل نفس إلا عليها
حافظ ، وإن كل نفس لعليها حافظ .
* ( باب اللام مع الواو ) *
* ( لوب ) * ( ه ) فيه " أنه حرم ما بين لابتي المدينة " اللابة : الحرة . وهي الأرض ( 2 )
ذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها ، وجمعها : لابات ، فإذا كثرت فهي اللاب واللوب ،
مثل : قارة وقار وقور . وألفها منقلبة عن واو .
والمدينة ما بين حرتين عظيمتين
( ه ) وفى حديث عائشة ، ووصفت أباها " بعيد ما بين اللابتين " أرادت أنه واسع
الصدر ( 3 ) ، واسع العطن ، فاستعارت له اللابة ، كما يقال : رحب الفناء ، وواسع الجناب .
هامش
( 1 ) ذكر الجوهري في ( لمى ) واقتصر على قوله : " والهاء عوض " أما بقية هذا الشرح فهو
من قول الزمخشري . انظر الفائق 2 / 476 .
( 2 ) هذا شرح الأصمعي . كما في الهروي .
( 3 ) في الهروي . " الصلة " .