* ومنه حديث الزبير يوم أحد " فخرجت أسعى إليها - يعنى أمه - فأدركتها قبل أن تنتهي
إلى القتلى ، فلدمت في صدري ، وكانت امرأة جلدة " أي ضربت ودفعت .
( س ) وفى حديث على " والله لا أكون مثل الضبع ، تسمع اللدم فتخرج حتى تصطاد " أي
ضرب جحرها بحجر ، إذا أرادوا صيد الضبع ضربوا جحرها بحجر ، أو بأيديهم ، فتحسبه شيئا تصيده
فتخرج لتأخذه فتصطاد .
أراد : إني لا أخدع كما تخدع الضبع باللدم .
* وفيه " جاءت أم ملدم تستأذن " هي كنية الحمى . والميم الأولى مكسورة زائدة .
وألدمت عليه الحمى ، أي دامت . وبعضهم يقولها بالذال المعجمة .
* ( لدن ) * ( ه ) فيه " أن رجلا ركب ناضحا له ثم بعثه فتلدن عليه " أي تلكأ وتمكث
ولم ينبعث .
* ومنه حديث عائشة " فأرسل إلى ناقة محرمة ، فتلدنت على فلعنتها " .
* وفى حديث الصدقة " عليهما جنتان من حديد من لدن ثدييهما إلى تراقيهما " لدن : ظرف
مكان بمعنى عند ، وفيه لغات ، إلا أنه أقرب مكانا من عند ، وأخص منه ، فإن " عند " تقع على
المكان وغيره ، تقول : لي عند فلان مال : أي في ذمته . ولا يقال ذلك في لدن . وقد تكرر
في الحديث .
* ( لدا ) * ( س ) في الحديث " أنا لدة رسول الله " أي تربه . يقال : ولدت المرأة ولادا ،
وولادة ، ولدة ، فسمى بالمصدر . وأصله : ولدة ، فعوضت الهاء من الواو . وإنما ذكرناه هاهنا
حملا على لفظه . وجمع اللدة : لدات .
( س ) ومنه حديث رقيقة " وفيهم الطيب الطاهر لداته " أي أترابه . وقيل : ولاداته ،
وذكر الأتراب أسلوب من أساليبهم في تثبيت الصفة وتمكينها ، لأنه إذا كان أقران ذوي
طهارة كان أثبت لطهارته وطيبه .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 246
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٤٦