قال حسان :
* كما نيط خلف الراكب القدح الفرد ( 1 ) *
( س ) ومنه حديث أبي رافع " كنت أعمل الأقداح " هي جمع قدح ، وهو الذي يؤكل
فيه . وقيل : هي جمع قدح ، وهو السهم الذي كانوا يستقسمون به ، أو الذي يرمى به عن القوس .
يقال للسهم أول ما يقطع : قطع ، ثم ينحت ويبرى فيسمى بريا ، ثم يقوم فيسمى قدحا ، ثم يراش
ويركب نصله فيسمى سهما .
* ومنه الحديث " كان يسوى الصفوف حتى يدعها مثل القدح أو الرقيم " أي مثل السهم
أو سطر الكتابة .
( ه ) ومنه حديث عمر " كان يقومهم في الصف كما يقوم القداح القدح " القداح :
صانع القدح .
* ومنه حديث أبي هريرة " فشربت حتى استوى بطني فصار كالقدح " أي انتصب بما
حصل فيه من اللبن وصار كالسهم ، بعد أن كان لصق بظهره من الخلو .
* ومنه حديث عمر " أنه كان يطعم الناس عام الرمادة فاتخذ قدحا فيه فرض " أي أخذ
سهما وحز فيه حزا علمه به ، فكان يغمز القدح في الثريد ، فإن لم يبلغ موضع الحز لام صاحب
الطعام وعنفه .
( ه ) وفيه " لو شاء الله لجعل للناس قدحة ظلمة كما جعل لهم قدحة نور " القدحة بالكسر :
اسم مشتق من اقتداح النار بالزند . والمقدح والمقدحة : الحديدة . والقداح والقداحة : الحجر .
( ه ) ومنه حديث عمرو بن العاص " استشار وردان غلامه ، وكان حصيفا ، في أمر على
ومعاوية إلى أيهما يذهب ؟ فأجابه بما في نفسه وقال له : الآخرة مع علي ، والدنيا مع معاوية ،
وما أراك تختار على الدنيا . فقال عمرو :
يا قاتل الله وردانا وقدحته * أبدى لعمرك ما في القلب وردان "
هامش
( 1 ) صدره : * وأنت زنيم نيط في آل هاشم *
ديوانه ص 160 بشرح البرقوقي .