أما إني بت أقحز البارحة " أي أنزى وأقلق من الخوف . يقال : قحز الرجل يقحز : إذا
قلق واضطرب .
( ه ) ومنه حديث الحسن وقد بلغه عن الحجاج شئ فقال " ما زلت الليلة أقحز كأني
على الجمر " .
* ( قحط ) * * في حديث الاستسقاء " يا رسول الله ، قحط المطر واحمر الشجر " يقال : قحط
المطر وقحط إذا احتبس وانقطع . وأقحط الناس إذا لم يمطروا . والقحط : الجدب ، لأنه من
أثره . وقد تكرر ذكره في الحديث .
* ومنه الحديث " إذا أتى الرجل القوم فقالوا : قحطا ، فقحطا له يوم يلقى ربه "
أي إذا كان ممن يقال له عند قدومه على الناس هذا القول ، فإنه يقال له مثل ذلك يوم القيامة
وقحطا : منصوب على المصدر : أي قحطت قحطا ، وهو دعاء بالجدب ، فاستعاره لانقطاع الخير
عنه وجدبه من الأعمال الصالحة .
( ه ) وفيه " من جامع فأقحط فلا غسل عليه " أي فتر ولم ينزل ، وهو من أقحط الناس :
إذا لم يمطروا . وهذا كان في أول الاسلام ثم نسخ ، وأوجب الغسل بالايلاج .
* ( قحف ) * * في حديث يأجوج ومأجوج " تأكل العصابة يومئذ من الرمانة ، ويستظلون
بقحفها " أراد قشرها ، تشبيها بقحف الرأس ، وهو الذي فوق الدماغ . وقيل : هو ما انفلق من
جمجمته وانفصل .
* ومنه حديث أبي هريرة في يوم اليرموك " فما رئى موطن أكثر قحفا ساقطا " أي رأسا ،
فكنى عنه ببعضه ، أو أراد القحف نفسه .
( س ) ومنه حديث سلافة بنت سعد " كانت نذرت لتشربن في قحف رأس عاصم بن
ثابت الخمر " وكان قد قتل ابنيها مسافعا ( 1 ) وخلابا .
* وفى حديث أبي هريرة ، وسئل عن قبلة الصائم فقال " أقبلها وأقحفها " أي أترشف ريقها ،
وهو من الاقحاف : الشرب الشديد . يقال : قحفت قحفا إذا شربت جميع ما في الاناء .
هامش
( 1 ) في اللسان : " نافعا " .
( 3 - النهاية - 4 )