[ ه ] وفى حديث رؤية الهلال " فإن غم عليكم فاقدروا له " أي قدروا له عدد الشهر حتى
تكملوا ثلاثين يوما .
وقيل : قدروا له منازل القمر ، فإنه يدلكم على أن الشهر تسع وعشرون أو ثلاثون .
قال ابن سريج ( 1 ) : هذا خطاب لمن خصه الله بهذا العلم . وقوله " فأكملوا العدة " خطاب
للعامة التي لم تعن به . يقال : قدرت الامر أقدره وأقدره إذا نظرت فيه ودبرته .
( ه ) ومنه حديث عائشة " فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن " أي أنظروه
وأفكروا فيه .
* ومنه الحديث " كان يتقدر في مرضه : أين أنا اليوم ؟ " أي يقدر أيام أزواجه في
الدور عليهن .
وفى حديث الاستخارة " اللهم إني أستقدرك بقدرتك " أي أطلب منك أن تجعل لي
عليه قدرة .
( ه ) ومنه حديث عثمان ( 2 ) " إن الذكاة في الحلق واللبة لمن قدر " أي لمن أمكنه الذبح
فيهما ، فأما الناد والمتردي فأين اتفق من جسمهما .
* وفى حديث عمير مولى آبي اللحم ( 3 ) " أمرني مولاي أن أقدر لحما " أي أطبخ قدرا
من لحم .
* ( قدس ) * * في أسماء الله تعالى " القدوس " هو الطاهر المنزه عن العيوب . وفعول :
من أبنية المبالغة ، وقد تفتح القاف ، وليس بالكثير ، ولم يجئ منه إلا قدوس ،
وسبوح ، وذروح .
وقد تكرر ذكر " التقديس " في الحديث ، والمراد به التطهير .
* ومنه " الأرض المقدسة " قيل : هي الشام وفلسطين . وسمى بيت المقدس ، لأنه الموضع
هامش
( 1 ) في اللسان : " ابن شريح " وانظر شرح النووي على مسلم ( باب وجوب صوم رمضان لرؤية
الهلال ، من كتاب الصوم ) 7 / 189 . ( 2 ) أخرجه الهروي من حديث عمر .
( 3 ) هو عبد الله بن عبد الملك بن عبد الله بن غفار ، وقيل في اسمه أقوال أخرى . انظر الإصابة 1 / 9 .
وإنما سمى آبي اللحم ، لأنه كان يأبى أن يأكل اللحم .