ومنه الحديث " فنظر إليهم فقال : من يكافئ هؤلاء ؟ " .
( س ) وحديث الأحنف " لا أقاوم من لا كفاء له " يعنى الشيطان . ويروى
" لا أقاول " .
[ ه ] وفيه " لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في إنائها " هو تفتعل ، من
كفأت القدر ، إذا كببتها لتفرغ ما فيها . يقال : كفأت الاناء وأكفأته إذا كببته ،
وإذا أملته .
وهذا تمثيل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها .
( ه ) ومنه حديث الهرة " أنه كان يكفئ لها الاناء " أي يميله لتشرب
منه بسهولة .
( س ) وحديث الفرعة " خير من أن تذبحه يلصق لحمه بوبره ، وتكفئ إناءك وتوله
ناقتك " أي تكب إناءك ، لأنه لا يبقى لك لبن تحلبه فيه .
( س ) وحديث الصراط " آخر من يمر رجل يتكفأ به الصراط " أي
يتميل وينقلب .
* ومنه حديث [ دعاء ] ( 1 ) الطعام " غير مكفئ ولا مودع ربنا " أي غير مردود ولا
مقلوب . والضمير راجع إلى الطعام .
وقيل : " مكفى " من الكفاية ، فيكون من المعتل . يعنى أن الله هو المطعم والكافي ، وهو غير
مطعم ولا مكفى ، فيكون الضمير راجعا إلى الله . وقوله " ولا مودع " أي غير متروك الطلب إليه
والرغبة فيما عنده .
وأما قوله " ربنا " فيكون على الأول منصوبا على النداء المضاف بحذف حرف النداء ، وعلى
الثاني مرفوعا على الابتداء ( 2 ) ، أي ربنا غير مكفى ولا مودع .
ويجوز أن يكون الكلام راجعا إلى الحمد ، كأنه قال : حمدا كثيرا مباركا فيه ، غير مكفى
ولا مودع ، ولا مستغنى عنه : أي عن الحمد .
هامش
( 1 ) زيادة من : ا ، واللسان . ( 2 ) في اللسان : " على الابتداء المؤخر " .