إسلامه ، ولا يدخل في جملة المنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم .
وقال الأزهري : وفيه قول ثالث ، إلا من مكافئ : أي من مقارب ( 1 ) غير مجاوز ( 2 ) حد
مثله ولا مقصر ( 3 ) عما رفعه ( 4 ) الله إليه .
( ه ) وفى حديث العقيقة " عن الغلام شاتان مكافئتان " يعنى متساويتين في السن : أي
لا يعق عنه إلا بمسنة ، وأقله أن يكون جذعا كما يجزئ في الضحايا .
وقيل : مكافئتان : أي مستويتان أو متقاربتان . واختار الخطابي الأول .
واللفظة " مكافئتان " بكسر الفاء . يقال : كافأه يكافئه فهو مكافئه : أي مساويه .
قال : والمحدثون يقولون : " مكافأتان " بالفتح ، وأرى الفتح أولى لأنه يريد شاتين
قد سوى بينهما ، أو مساوى بينهما .
وأما بالكسر فمعناه أنهما متساويتان ، فيحتاج أن يذكر أي شئ ساويا ، وإنما لو قال
" متكافئتان " كان الكسر أولى .
قال الزمخشري : ( 5 ) لا فرق بين المكافئتين والمكافأتين ، لان كل واحدة إذا كافأت
أختها فقد كوفئت ، فهي مكافئة ومكافأة .
أو يكون معناه : معادلتان لما يجب في الزكاة والأضحية من الأسنان . ويحتمل مع الفتح أن
يراد مذبوحتان ، من كافأ الرجل بين بعيرين ، إذا نحر هذا ثم هذا معا من غير تفريق ، كأنه يريد
شاتين يذبحهما في وقت واحد .
* وفى شعر حسان :
* وروح القدس ليس له كفاء ( 6 ) *
أي جبريل ليس له نظير ولا مثل .
هامش
( 1 ) في الهروي : " من مقارب في مدحه " . ( 2 ) في الهروي : " غير مجاوز به " .
( 3 ) في الهروي : " ولا مقصر به " . ( 4 ) في الهروي : " وفقه " .
( 5 ) انظر الفائق 2 / 417 . ( 6 ) ديوانه ص 6 بشرح البرقوقي وصدر البيت :
* وجبريل رسول الله فينا *