فإذا لم يجد طريقا يمر فيه إليه بقي في مكانه الأول ، فعسى أن يقتل فيه ، فأمروا بما في
هذا الحديث .
وقيل : إنه يدخل فيه أيضا المقتتلون من المسلمين في قتالهم أهل الحرب ، إذ قد يجوز أن يطرأ
عليهم من معه العذر الذي أبيح لهم الانصراف عن قتاله إلى فئة المسلمين التي يتقوون بها على عدوهم ،
أو يصيروا إلى قوم من المسلمين يقوون بهم على قتال عدوهم فيقاتلونهم معهم .
* وفى حديث زيد بن ثابت " أرسل إلى أبو بكر مقتل أهل اليمامة " المقتل : مفعل ، من
القتل ، وهو ظرف زمان هاهنا ، أي عند قتلهم في الوقعة التي كانت باليمامة مع أهل الردة في
زمن أبى بكر .
( س ) وفى حديث خالد " أن مالك بن نويرة قال لامرأته يوم قتله خالد : أقتلتني " أي
عرضتني للقتل بوجوب الدفاع عنك والمحاماة عليك ، وكانت جميلة وتزوجها خالد بعد قتله . ومثله :
أبعت الثوب إذا عرضته للبيع .
* ( قتم ) * ( س ) في حديث عمرو بن العاص " قال لابنه عبد الله يوم صفين : انظر أين
ترى عليا ، قال : أراه في تلك الكتيبة القتماء ، فقال : لله در ابن عمر وابن مالك ! فقال له :
أي أبت ، فما يمنعك إذ غبطتهم أن ترجع ، فقال . يا بنى أنا أبو عبد الله .
* إذا حككت قرحة دميتها *
القتماء : الغبراء ، من القتام ، وتدمية القرحة مثل : أي إذا قصدت غاية تقصيتها .
وابن عمر هو عبد الله ، وابن مالك هو سعد بن أبي وقاص ، وكانا ممن تخلف عن الفريقين .
* ( قتن ) * ( س ) فيه " قال رجل : يا رسول الله تزوجت فلانة ، فقال : بخ ، تزوجت
بكرا قتينا " يقال : امرأة قتين ، بلاهاء ، وقد قتنت قتانة وقتنا ، إذا كانت قليلة الطعم .
ويحتمل أن يريد بذلك قلة الجماع .
* ومنه قوله " عليكم بالابكار فإنهن أرضى باليسير " .
( ه ) ومنه الحديث في وصف امرأة " إنها وضيئة قتين " .
* ( قتا ) * ( ه ) فيه " أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة سئل عن امرأة كان زوجها مملوكا
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 15
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٥