إلى طلبه ، والسعي في تحصيله ، أو ابتياعه بالثمن الغالي ، وما أشبه ذلك من الأسباب الشاقة .
* ومنه حديث عبادة " بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنشط والمكره " يعنى
المحبوب والمكروه ، وهما مصدران .
( س ) وفى حديث الأضحية " هذا يوم اللحم فيه مكروه " يعنى أن طلبه في هذا اليوم
شاق . كذا قال أبو موسى .
وقيل : معناه أن هذا يوم يكره فيه ذبح شاة للحم خاصة ، إنما تذبح للنسك ، وليس عندي
إلا شاة لحم لا تجزئ عن النسك .
هكذا جاء في مسلم " اللحم فيه مكروه " والذي جاء في البخاري " هذا يوم يشتهى ( 1 ) فيه
اللحم " وهو ظاهر .
* وفيه " خلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء " أراد بالمكروه ها هنا
الشر ، لقوله " وخلق النور يوم الأربعاء " ، والنور خير ، وإنما سمى الشر مكروها ، لأنه
ضد المحبوب .
وفى حديث الرؤيا " رجل كريه المرآة " أي قبيح المنظر ، فعيل بمعنى مفعول .
والمرآة : المرأى .
* ( كر ) * ( س ) في حديث فاطمة " أنها خرجت تعزى قوما فلما انصرفت قال لها :
لعلك بلغت معهم الكرا ، قالت : معاذ الله " هكذا جاء في رواية بالراء ، وهي القبور . جمع
كرية أو كروة ، من كريت الأرض وكروتها إذا حفرتها . كالحفرة من حفرت . ويروى
بالدال . وقد تقدم .
( س ه ) ومنه الحديث " أن الأنصار سألوا النبي صلى الله عليه وسلم في نهر يكرونه لهم
سيحا " أي يحفرونه ويخرجون طينه .
هامش
( 1 ) ضبط في الأصل ، ا : " يوم يشتهى " وضبطته بالتنوين من صحيح البخاري ( باب الأكل يوم
النحر ، من كتاب العيدين ) . وانظر أيضا البخاري ( باب ما يشتهى من اللحم يوم النحر ، من كتاب
الأضاحي " وانظر لرواية مسلم . صحيحه ( الحديث الخامس ، من كتاب الأضاحي ) .