النبوة ، والعلم ، والجمال ، والعفة ، وكرم الاخلاق ، والعدل ، ورئاسة الدنيا والدين . فهو نبي ابن
نبي ابن نبي ابن نبي ، رابع أربعة في النبوة .
( س [ ه ] ) وفيه " لا تسموا العنب الكرم ( 1 ) ، فإنما الكرم الرجل المسلم " قيل : سمى
الكرم كرما ، لان الخمر المتخذة منه تحث على السخاء والكرم ، فاشتقوا له منه اسما ، فكره أن
يسمى باسم مأخوذ من الكرم ، وجعل المؤمن أولى به .
يقال : رجل كرم : أي كريم ، وصف بالمصدر ، كرجل عدل وضيف .
قال الزمخشري : أراد أن يقرر ويسدد ( 2 ) ما في قوله عز وجل : " إن أكرمكم عند الله
أتقاكم " بطريقة أنيقة ومسلك لطيف ، وليس الغرض حقيقة النهى عن تسمية العنب كرما ،
ولكن الإشارة إلى أن المسلم التقى جدير بألا يشارك فيما سماه الله به .
وقوله " فإنما الكرم الرجل المسلم " أي إنما المستحق للاسم المشتق من الكرم
الرجل المسلم .
( ه ) وفيه " أن رجلا أهدى له راوية خمر ، فقال : إن الله حرمها فقال الرجل :
أفلا أكارم بها يهود " المكارمة : أن تهدى لإنسان شيئا ليكافئك عليه ، وهي مفاعلة
من الكرم .
( ه ) وفيه " إن الله يقول : إذا أخذت من عبدي كريمتيه فصبر لم أرض له ثوابا دون
الجنة " ويروى " كريمته " يريد عينيه : أي جارحتيه الكريمتين عليه . وكل شئ يكرم
عليك فهو كريمك وكريمتك .
( ه ) ومنه الحديث " أنه أكرم جرير بن عبد الله لما ورد عليه ، فبسط له رداءه وعممه
بيده ، وقال : إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه " أي كريم قوم وشريفهم . والهاء للمبالغة .
* ومنه حديث الزكاة " واتق كرائم أموالهم " أي نفائسها التي تتعلق بها نفس مالكها
ويختصها لها ، حيث هي جامعة للكمال الممكن في حقها . وواحدتها : كريمة .
* ومنه الحديث " وغزو تنفق فيه الكريمة " أي العزيزة على صاحبها .
هامش
( 1 ) في الهروي : " كرما " . ( 2 ) في الفائق 2 / 407 : " ويشدد " .