* ومنه حديث عمر " قاتل الله سمرة " .
وسبيل " فاعل " هذا أن يكون من اثنين في الغالب ، وقد يرد من الواحد ، كسافرت ،
وطارقت النعل .
( ه ) وفى حديث المار بين يدي المصلى " قاتله فإنه شيطان " أي دفعه عن قبلتك ،
وليس كل قتال بمعنى القتل .
( س ) ومنه حديث السقيفة " قتل الله سعدا فإنه صاحب فتنة وشر " أي دفع الله شره ،
كأنه إشارة إلى ما كان منه في حديث الإفك ، والله أعلم .
وفى رواية " إن عمر قال يوم السقيفة : اقتلوا سعدا قتله الله " أي اجعلوه كمن قتل واحسبوه
في عداد من مات وهلك ، ولا تعتدوا بمشهده ولا تعرجوا على قوله .
* ومنه حديث عمر أيضا " من دعا إلى إمارة نفسه أو غيره من المسلمين فاقتلوه " أي اجعلوه
كمن قتل ومات ، بأن لا تقبلوا له قولا ولا تقيموا له دعوة .
* وكذلك الحديث الآخر " إذا بويع الخليفتين فاقتلوا الآخر منهما " أي أبطلوا دعوته
واجعلوه كمن مات .
* وفيه " أشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا أو قتله نبي " أراد من قتله وهو كافر ،
كقتله أبي بن خلف يوم بدر ، لا كمن قتله تطهيرا له في الحد ، كماعز .
( س ) وفيه " لا يقتل قرشي بعد اليوم صبرا " إن كانت اللام مرفوعة على الخبر فهو
محمول على ما أباح من قتل القرشيين الأربعة يوم الفتح ، وهم ابن خطل ومن معه : أي أنهم
لا يعودون كفارا يغزون ويقتلون على الكفر ، كما قتل هؤلاء ، وهو كقوله الآخر " لا تغزى
مكة بعد اليوم " أي لا تعود دار كفر تغزى عليه ، وإن كانت اللام مجزومة فيكون نهيا عن قتلهم
في غير حد ولا قصاص .
* وفيه " أعف الناس قتلة أهل الايمان " القتلة بالكسر : الحالة من القتل ، وبفتحها المرة منه .
وقد تكرر في الحديث . ويفهم المراد بهما من سياق اللفظ .
* وفى حديث سمرة " من قتل عبده قتلناه ، ومن جدع عبده جد عناه " ذكر في رواية
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 13
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٣