و أشهدهم على أنّه مات حتف أنفه ، فشهدوا على ذلك ، و أخرج و وضع على الجسر ببغداد و نودي : هذا موسى بن جعفر عليهما السّلام قد مات فانظروا إليه ، فجعل النّاس يتفرّسون في وجهه و هو ميّت ، و قد كان قوم زعموا في ايّام موسى عليه السّلام أنّه هو القائم المنتظر ، و جعلوا حبسه هو الغيبة المذكورة للقائم ، فأمر يحيى بن خالد أن ينادي عليه عند موته : هذا موسى بن جعفر الّذي تزعم الرّافضة أنّه هو القائم لا يموت ، فانظروا إليه ، فنظر النّاس إليه ميّتا ، ثمّ حمل فدفن في مقابر قريش في باب التّبن ، و كانت هذه المقبرة لبني هاشم و الأشراف من النّاس قديما .
و روى أنّه لمّا حضرته الوفاة سأل السّنديّ بن شاهك أن يحضره مولى له مدنيّا ينزل عند دار العبّاس بن محمّد في مشرعة القصب ، ليتولّى غسله و تكفينه ففعل ذلك ، قال السّنديّ فكنت أسأله في الإذن لي في أن أكفّنه فأبى و قال : إنّا أهل بيت مهور نسائنا و حجّ صرورتنا و أكفان موتانا من طاهر أموالنا ، و عندي كفن و أريد أن يتولّى غسلي و جهازي مولاي فلان ، فتولّى ذلك منه .
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 650
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٦٥٠