تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
باب 17 1 - ذكر طرف من فضائله و مناقبه و خلاله الّتي بان بها في الفضل من غيره و كان أبو الحسن موسى عليه السّلام ، أعبد أهل زمانه و أفقههم و أسخاهم كفّا ، و أكرمهم نفسا . و روى أنّه كان يصلّي نوافل اللّيل و يصلها بصلوة الصّبح ، ثمّ يعقّب حتّى تطلع الشّمس ، و يخرّ للّه ساجدا فلا يرفع رأسه من الدّعاء و التّحميد حتّى يقرب زوال الشّمس ، و كان يدعوا كثيرا فيقول : « أللّهمّ إنّي أسألك الرّاحة عند الموت و العفو عند الحساب » و يكرّر ذلك . و كان من دعائه عليه السّلام : « عظم الذّنب من عبدك فليحسن العفو من عندك » و كان يبكي من خشية اللّه حتّى تخضلّ لحيته بالدّموع . و كان أوصل النّاس لأهله و رحمه ، و كان يفتقد فقراء المدينة في اللّيل ، فيحمل الزّنبيل إليهم فيه العين و الورق و الادقّة و التّمور ، فيوصل إليهم ذلك و لا يعلمون من أىّ جهة هو . 2 - أخبرني الشّريف أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى قال : حدّثنا جدّي يحيى بن الحسن بن جعفر قال : حدّثنا إسمعيل بن يعقوب ، قال حدّثنا محمّد بن عبد اللّه البكرىّ ، قال : قدمت المدينة أطلب بها دينا فأعياني ، فقلت : لو ذهبت إلى أبى الحسن موسى عليه السّلام فشكوت إليه ! فأتيته بنقمي في ضيعته ، فخرج إلىّ و معه غلام معه منشف فيه قديد مجرّع ليس معه غيره ، فأكل و أكلت معه ، ثمّ سألني عن حاجتي فذكرت له قصّتي ، فدخل و لم يقم إلّا يسيرا حتّى خرج إلىّ ، فقال لغلامه : إذهب ثمّ مدّ يده فدفع إلىّ صرّة فيها ثلاثمائة دينار ، ثمّ قام فولّى فقمت و ركبت دابّتي و انصرفت . أخبرني الشّريف أبو محمّد الحسن بن محمّد ، عن جدّه عن غير واحد من أصحابه و مشايخه ، أنّ رجلا من ولد عمر بن الخطّاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى عليه السّلام و يسبّه إذا رآه ، و يشتم عليّا عليه السّلام ،