تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
باب 15 ذكر الإمام القائم بعد أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام من ولده و تاريخ مولده و دلائل إمامته و مبلغ سنّه ، و مدّة خلافته و وقت وفاته ، و سببها و موضع قبره ، و عدد أولاده و مختصر من أخباره و كان الإمام كما قدّمناه بعد أبي عبد اللّه عليه السّلام ابنه أبا الحسن موسى بن جعفر ، العبد الصّالح عليه السّلام ، لاجتماع خلال الفضل فيه و الكمال ، و لنصّ أبيه بالإمامة عليه و إشارته بها إليه . و كان مولده عليه السّلام بالأبواء سنة ثمان و عشرين و مائة ، و قبض عليه السّلام ببغداد في حبس السّندىّ بن شاهك لستّ خلون من رجب ، سنة ثلاث و ثمانين و مائة ، و له يومئذ خمس و خمسون سنة . و امّه أمّ ولد يقال لها حميدة البربريّة ، فكانت مدّة خلافته و مقامه في الإمامة بعد أبيه عليهما السّلام خمسا و ثلاثين سنة ، و كان يكنّى أبا إبراهيم أبا الحسن و أبا علىّ ، و يعرف بالعبد الصّالح و ينعت أيضا بالكاظم عليه السّلام . فصل في النّصّ عليه بالإمامة من أبيه عليهما السّلام : فممّن روى صريح النّصّ بالإمامة من أبي عبد اللّه عليه السّلام على ابنه أبي الحسن موسى عليه السّلام من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام و خاصّته و بطانته و ثقاته الفقهاء الصّالحين رحمة اللّه عليهم ، ألمفضّل بن عمر الجعفيّ ، و معاذ بن كثير ، و عبد الرّحمن بن الحجّاج ، و الفيض بن المختار ، و يعقوب السّرّاج ، و سليمان بن خالد ، و صفوان الجمّال ، و غيرهم ممّن يطول بذكرهم الكتاب ، و قد روى ذلك من إخوته إسحق و علىّ إبنا جعفر عليه السّلام ، و كانا من الفضل و الورع على مالا يختلف فيه اثنان . 1 - فروى موسى الصّيقل عن المفضّل بن عمر ( ره ) قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل أبو إبراهيم موسى عليه السّلام و هو غلام ، فقال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : إستوص به وضع أمره عند من تثق به من أصحابك . 2 - و روى ثبيت عن معاذ بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : أسأل اللّه الّذي رزق أباك منك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها . فقال : قد فعل اللّه ذلك ، قلت : من هو جعلت فداك ؟