تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
قتل و اللّه الحسين عليه السّلام ! و لمّا دخلت على عمرو بن سعيد قال : ما ورائك ؟ فقلت : ما سرّ الأمير ، قتل الحسين بن علىّ عليه السّلام ، فقال : أخرج فناد بقتله ، فناديت فلم أسمع و اللّه واعية قطّ مثل واعية بني هاشم في دورهم على الحسين بن عليّ عليهما السّلام حين سمعوا النّداء بقتله ، فدخلت على عمرو بن سعيد فلمّا رآني تبسّم إليّ ضاحكا ثمّ أنشأ متمثّلا بقول عمرو بن معدي كرب :
عجّت نساء بني زياد عجّة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
ثمّ قال عمرو : هذه واعية بواعية عثمان ، ثمّ صعد المنبر فأعلم النّاس بقتل الحسين بن علىّ و دعا ليزيد بن معاوية و نزل . و دخل بعض موالي عبد اللّه بن جعفر أبي طالب عليه السّلام فنعى إليه ابنيه فاسترجع ، فقال أبو السّلاسل مولى عبد اللّه : هذا ما لقينا من الحسين بن عليّ عليه السّلام ؟ فحذفه عبد اللّه بن جعفر بنعله ، ثمّ قال : يابن اللّخناء أللحسين عليه السّلام تقول هذا ؟ و اللّه لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتّى اقتل معه ، و اللّه إنّه لممّا يسخّي بنفسي عنهما و يعزّيني عن المصاب بهما أنّهما أصيبا مع أخي و ابن عمّى مواسيين له ، صابرين معه ، ثمّ أقبل على جلسائه فقال : الحمد للّه الّذي عزّ علىّ مصرع الحسين عليه السّلام ، إن لا أكن آسيت حسينا بيديّ فقد آساه ولدىّ . و خرجت أمّ لقمان بنت عقيل بن أبي طالب - رحمة اللّه عليهم - حين سمعت نعي الحسين عليه السّلام حاسرة ، و معها أخواتها : أمّ هاني ، و أسماء ، و رملة ، و زينب ، بنات عقيل بن أبى طالب - رحمة اللّه عليهنّ - تبكي قتلاها بالطّفّ و تقول :
ماذا تقولون إذ قال النّبىّ لكم * ماذا فعلتم و أنتم آخر الأمم بعثرتي و بأهلي بعد مفتقدي * منهم أساري و منهم ضرّجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
فلمّا كان اللّيل من ذلك اليوم الّذي خطب فيه عمرو بن سعيد بقتل الحسين بن علىّ عليهما السّلام بالمدينة سمع أهل المدينة في جوف اللّيل مناديّا ينادي يسمعون صوته و لا يرون شخصة :
أيّها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب و التّنكيل كلّ أهل السّماء يدعو عليكم * من نبىّ و ملأك و قبيل قد لعنتم على لسان ابن داو * دو موسى و صاحب الإنجيل
فصل أسماء من قتل مع الحسين عليه السّلام من أهل بيته بطفّ كربلاء و هم سبعة عشر نفسا و الحسين بن علىّ عليهما السّلام ثامن عشر ،