صاحبك وتنتفع به أنت ، والضرار : أن تضره من غير أن تنتفع به . وقيل هما بمعنى ، وتكرارهما
للتأكيد .
* ومنه الحديث " إن الرجل ليعمل والمرأة بطاعة الله ستين سنة ، ثم يحضرهما الموت فيضارران
في الوصية ، فتجب لهما النار " المضاررة في الوصية : أن لا تمضى ، أو ينقص ( 1 ) بعضها ، أو يوصى
لغير أهلها ، ونحو ذلك مما يخالف السنة .
( ه ) ومنه حديث الرؤية " لا تضارون في رؤيته " يروى بالتشديد والتخفيف ، فالتشديد
بمعنى لا تتخالفون ولا تتجادلون في صحة النظر إليه ، لوضوحه وظهوره . يقال ضاره يضاره ، مثل
ضره يضره .
قال الجوهري : " يقال أضرني ( 2 ) فلان ، إذا دنا منى دنوا شديدا " .
فأراد بالمضارة الاجتماع والازدحام عند النظر إليه . وأما التخفيف فهو من الضير ، لغة في الضر ،
والمعنى فيه كالأول .
* ومنه الحديث " لا يضره أن يمس من طيب إن كان له " هذه كلمة تستعملها العرب ، ظاهرها
الإباحة ، ومعناها الحض والترغيب .
( ه ) ومنه حديث معاذ " أنه كان يصلى فأضر به غصن ( فمده ) ( 3 ) فكسره " أي دنا منه
دنوا شديدا فآذاه .
* وفى حديث البراء " فجاء ابن أم مكتوم يشكو ضرارته " الضرارة هاهنا : العمى . والرجل
ضرير ، وهو من الضر : سوء الحال .
* وفيه " ابتلينا بالضراء فصبرنا ، وابتلينا بالسراء فلم نصبر " الضراء : الحالة التي تضر ، وهي
نقيض السراء ، وهما بنا آن للمؤنث ، ولا مذكر لهما ، يريد اختبرنا بالفقر والشدة والعذاب
فصبرنا عليه ، فلما جاءتنا السراء ، وهي الدنيا والسعة والراحة بطرنا ولم نصبر .
* وفى حديث على ، عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه نهى عن بيع المضطر " هذا يكون من
هامش
( 1 ) في ا " ينقض " بالضاد المعجمة .
( 2 ) الذي في الصحاح ( ضرر ) : " أضر بي " .
( 3 ) من الهروي .