وجهين : أحدهما أن يضطر إلى العقد من طريق الإكراه عليه ، وهذا بيع فاسد لا ينعقد ،
والثاني أن يضطر إلى البيع لدين ركبه أو مؤونة ترهقه فيبيع ما في يده بالوكس للضرورة ، وهذا
سبيله في حق الدين والمرؤة أن لا يبايع على هذا الوجه ، ولكن يعان ويقرض إلى الميسرة ،
أو تشترى سلعته بقيمتها ، فإن عقد البيع مع الضرورة على هذا الوجه صح ولم يفسخ ، مع كراهة
أهل العلم له . ومعنى البيع ها هنا الشراء أو المبايعة ، أو قبول البيع . والمضطر : مفتعل من الضر ، وأصله
مضترر ، فأدغمت الراء وقلبت التاء طاء لأجل الضاد .
* ومنه حديث ابن عمر " لا تبتع من مضطر شيئا " حمله أبو عبيد على المكره على البيع ،
وأنكره حمله على المحتاج .
* وفى حديث سمرة " يجزى من الضارورة صبوح أو غبوق " الضارورة : لغة في الضرورة .
أي إنما يحل للمضطر من الميتة أن يأكل منها ما يسد الرمق غداء أو عشاء ، وليس له أن
يجمع بينهما .
* وفى حديث عمرو بن مرة " عند اعتكار الضرائر " الضرائر : الأمور المختلفة ، كضرائر
النساء لا يتفقن ، واحداتها ضرة .
( ه ) وفى حديث أم معبد .
* له بصريح ضرة الشاة مزبد *
الضرة : أصل الضرع .
( ضرس ) * فيه " أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من رجل فرسا كان اسمه الضرس ،
فسماه السكب ، وأول ما غزا عليه أحدا " الضرس : الصعب السيئ الخلق .
( ه ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه قال في الزبير : " هو ضبس ضرس " يقال رجل
ضرس وضريس .
( ه ) ومنه الحديث في صفه على " فإذا فزع فزع إلى ضرس حديد " أي صعب العريكة
قوى . ومن رواه بكسر الضاد وسكون الراء فهو أحد الضروس ، وهي الآكام الخشنة ، أي إلى
جبل من حديد . ومعنى قوله " إذا فزع " : أي فزع إليه والتجئ ، فحذف الجار واستتر الضمير . ( * )
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 83
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٨٣