( س ) وفيه " رجل من أفناء الناس " أي لم يعلم ممن هو ، الواحد : فنو . وقيل : هو من
الفناء ، وهو المتسع أمام الدار . ويجمع الفناء على أفنية . وقد تكرر في الحديث واحدا ومجموعا .
* وفى حديث معاوية " لو كنت من أهل البادية بعت الفانية واشتريت النامية " الفانية :
المسنة من الإبل وغيرها ، والنامية : الفتية الشابة التي هي في نمو وزيادة .
( باب الفاء مع الواو )
( فوت ) ( ه ) فيه " مر بحائط مائل فأسرع ، فقيل : يا رسول الله ، أسرعت المشي ،
فقال : أخاف موت الفوات " أي موت الفجأة ، من قولك : فاتني فلان بكذا ، أي سبقني به .
( ه ) ومنه الحديث " أن رجلا تفوت على أبيه في ماله فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : أرد على ابنك ماله ، فإنما هو سهم من كنانتك " هو من الفوت : السبق . يقال : تفوت
فلان على فلان في كذا ، وافتات عليه إذا انفرد برأيه دونه في التصرف فيه ، ولما ضمن معنى التغلب عدى بعلى .
والمعنى أن الابن لم يستشر أباه ولم يستأذنه في هبة مال نفسه ، فأتى الأب رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأخبره فقال له : ارتجعه من الموهوب له واردده على ابنك ، فإنه وما في يده تحت يدك وفى
ملكتك ، فليس له أن يستبد بأمر دونك . فضرب كونه سهما من كنانته مثلا لكونه بعض كسبه .
( ه ) ومنه حديث عبد الرحمن بن أبي بكر " أمثلي يفتات عليه في بناته ! " هو افتعل ،
من الفوات : السبق . يقال لكل من أحدث شيئا في أمرك دونك : قد افتات عليك فيه .
( فوج ) * في حديث كعب بن مالك " يتلقاني الناس فوجا فوجا " الفوج : الجماعة من
الناس ، والفيج مثله ، وهو مخفف من الفيج ، وأصله الواو ، يقال : فاج يفوج فهو فيج ، مثل هان
يهون فهو هين . ثم يخففاه فيقال : فيج وهين .
( فوح ) ( س ) فيه " شدة الحر من فرح جهنم " أي شدة غليانها وحرها . ويروى
بالياء . وسيجئ .
( س ) وفيه " كان يأمرنا في فرح حيضنا أن نأتزر " أي معظمه وأوله .
( فوخ ) ( ه ) فيه " أنه خرج يريد حاجة ، فاتبعه بعض أصحابه ، فقال : تنح عنى
فإن كل بائلة تفيخ " الإفاخة : الحدث بخروج الريح خاصة . يقال : أفاخ يفيخ إذا خرج منه
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 477
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٧٧