الكذب . وأفند : تكلم بالفند . ثم قالوا للشيخ إذا هرم : قد أفند ، لأنه يتكلم بالمحرف ( 1 ) من
الكلام عن سنن الصحة . وأفنده الكبر : إذا أوقعه في الفند .
* ومنه حديث التنوخي رسول هرقل " وكان شيخا كبرا قد بلغ الفند أو قرب " .
( ه ) ومنه حديث أم معبد " لا عابس ولا مفند " هو الذي لا فائدة ( 2 ) في كلامه
لكبر أصابه .
( ه ) وفيه " ألا إني من أولكم وفاة تتبعوني أفنادا أفنادا يهلك بعضكم بعضا " أي
جماعات متفرقين قوما بعد قوم ، واحدهم : فند .
والفند : الطائفة من الليل . ويقال : هو فند على حدة : أي فئة .
( ه ) ومنه الحديث " أسرع الناس بي لحوقا قومي ، ويعيش الناس بعدهم أفنادا يقتل
بعضهم بعضا " أي يصيرون فرقا مختلفين .
( ه ) ومنه الحديث " لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عليه الناس أفنادا أفنادا "
أي فرقا بعد فرق ، فرادى بلا أمام .
( ه ) ومنه الحديث " أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إني أريد أن أفند ( 3 ) فرسا "
أي أرتبطه وأتخذه حصنا وملاذا ، ألجأ إليه كما يلجأ إلى الفند من الجبل ، وهو أنفه الخارج منه .
وقال الزمخشري : يجوز أن يكون أراد بالتفنيد التضمير ، من الفند : وهو الغصن ( 4 ) من أغصان
الشجرة : أي أضمره حتى يصير في ضيره كالغصن ( 5 ) .
* ومنه حديث على " لو كان جبلا لكان فندا " وقيل : هو المنفرد من الجبال .
( فنع ) * في حديث معاوية " أنه قال لابن أبي محجن الثقفي : أبوك الذي يقول :
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة تروى عظامي في التراب عروقها
هامش
( 1 ) في الأصل : " بالمخرف " بالخاء المعجمة ، وأثبتناه بالحاء المهملة من ا ، واللسان .
( 2 ) في الأصل : " هو الذي لا فند في كلامه " والتصحيح من ا ، والهروي ، واللسان .
( 3 ) في الأصل : " إني أفند " والتصحيح من ا ، واللسان ، والهروي ، الفائق 2 / 300
( 4 ) عبارة الزمخشري : " وهو الغصن المائل " .
( 5 ) عبارة الزمخشري : " كغصن الشجرة " .