( صقع ) ( س ) فيه " ومن زنى مم بكر فاصقعوه مائة " أي اضربوه . وأصل الصقع :
الضرب على الرأس . وقيل : الضرب ببطن الكف . وقوله " مم بكر " لغة أهل اليمن ، يبدلون
لام التعريف ميما .
* ومنه الحديث " ليس من امبر امصيام في امسفر " فعلى هذا تكون راء بكر مكسورة
من غير تنوين ، لأن أصله من البكر ، فلما أبدل اللام ميما بقيت الحركة بحالها ، كقولهم
بلحارث ، في بني الحارث ، ويكون قد استعمل البكر موضع الأبكار . والأشبه أن يكون
بكر نكرة منونة ، وقد أبدلت نون من ميما ، لأن النون الساكنة إذا كان بعدها باء قلبت في
اللفظ ميما ، نحو منبر ، وعنبر ، فيكون التقدير : من زنى من بكر فاصقعوه .
* ومنه الحديث " أن منقذا صقع آمة في الجاهلية " أي شج شجة بلغت
أم رأسه .
( ه ) وفى حديث حذيفة بن أسيد " شر الناس في الفتنة الخطيب المصقع " أي البليغ
الماهر في خطبته الداعي إلى الفتن الذي يحرض الناس عليها ، وهو مفعل ، من الصقع : رفع الصوت
ومتابعته . ومفعل من أبنية المبالغة .
( صقل ) ( ه ) في حديث أم معبد " ولم تزر به صقلة " أي دقة ونحول . يقال صقلت الناقة
إذا أضمرتها . وقيل : أرادت أنه لم يكن منتفخ الخاصرة جدا ، ولا ناحلا جدا . ويروى بالسين
على الإبدال من الصاد . ويروى صعلة بالعين . وقد تقدم .
( باب الصاد مع الكاف )
( صكك ) * فيه " أنه مر بجدي أصك ميت " الصكك : أن تضرب إحدى الركبتين
الأخرى عند العدو فتؤثر فيهما أثرا ، كأنه لما رآه ميتا قد تقلصت ركبتاه وصفه بذلك ، أو كان
شعر ركبتيه قد ذهب من الاصطكاك وانجرد فعرفه به . ويروى بالسين وقد تقدم .
( س ) * ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج " قاتلك الله أخيفش العينين
أصك الرجلين " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 42
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٢