أضافة إلى الغابات لقوته وشدته ، وأنه يحمى غابات شتى .
( غيث ) ( ه ) في حديث رقيقة " ألا فغثتم ما شئتم " غثتم بكسر الغين : أي سقيتم
الغيث وهو المطر . يقال : غيثت الأرض فهي مغيثة ، وغاث الأرض إذا أصابها ، وغاث الله
البلاد يغثها ، والسؤال منه : غثنا ، ومن الإغاثة بمعنى الإعانة : أغثنا . وإذا بنيت منه فعلا ماضيا
لم يسم فاعله قلت : غثنا بالكسر ، والأصل : غيثنا ، فحذفت الياء وكسرت الغين .
* وفى حديث زكاة العسل " إنما هو ذباب غيث " يعنى النحل ، فأضافه إلى الغيث لأنه
يطلب النبات والأزهار ، وهما من توابع الغيث .
( غيذ ) ( ه ) في حديث العباس " مرت سحابة فنظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : ما تسمون هذه ؟ قالوا السحاب ، قال : والمزن ، قالوا : والمزن ، قال : والغيذى "
قال الزمخشري : " كأنه فيعل ، من غذا يغذو إذا سال . ولم أسمع بفيعل في معتل اللام غير هذا
إلا الكيهاة ( 1 ) ، وهي الناقة الضخمة " .
وقال الخطابي : إن كان محفوظا فلا أراه سمى به إلا لسيلان الماء ، من غذاء يغذو .
( غير ) ( ه ) فيه " أنه قال لرجل طلب القود بدم قتيل له : ألا تقبل الغير " الغير : الدية ،
وجمعها أغيار ، مثل ضلع وأضلاع . وغيره إذا أعطاه الدية ، وأصلها من المغايرة وهي المبادلة ، . لأنها
بدل من القتل .
* ومنه حديث ملحم بن جثامة " إني لم أجد لما فعل هذا في غرة الاسلام مثلا إلا غنما
وردت ، فرمى ولها فنفر آخرها ، اسنن اليوم وغير غدا " معناه أن مثل محلم في قتله الرحل وطلبه
أن لا يقتص منه وتؤخذ منه الدية ، والوقت أول الاسلام وصدره كمثل هذه الغنم النافرة ، يعنى
إن جرى الأمر مع أولياء هذا القتيل على ما يريد محلم ثبط الناس عن الدخول في الاسلام معرفتهم
أن القود يغير بالدية ، والعرب خصوصا وهم الحراص على درك الأوبار ، فيهم الأنفة من قبول
هامش
( 1 ) عبارة الزمخشري : " . . . إلا كلمة مؤنثة : الكيهاة ، بمعنى الكهاة ، وهي الناقة الضخمة " .
الفائق 2 / 216 .